ليه سيدنا إبراهيم بالذات؟ دار الإفتاء تُفسر سر الصلاة الإبراهيمية
قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحات دينية مهمة عبر صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، ردًا على استفسارات وردت من متابعين بشأن بعض الأحكام المرتبطة بالصلاة، من بينها سبب تخصيص نبي الله إبراهيم عليه السلام بالذكر في الصلاة الإبراهيمية، وحكم تغطية قدم المرأة أثناء أداء الصلاة.
لماذا ذُكر سيدنا إبراهيم في الصلاة الإبراهيمية؟
ردًا على سؤال: ما الحكمة من تخصيص سيدنا إبراهيم عليه السلام بالذكر في الصلاة الإبراهيمية؟ أوضحت دار الإفتاء أن هذا التكريم جاء استجابةً لدعاء نبي الله إبراهيم، حين سأل ربه أن يجعل له “لسان صدق في الآخرين”، أي ذِكرًا طيبًا باقٍ في الأمم من بعده، وقد استجاب الله دعاءه فجُعل ذكره مقترنًا بأشرف المواطن في العبادة، وهي الصلاة.
كما أشارت إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام هو من أطلق على أمة الإسلام اسم “المسلمين” قبل بعثة سيدنا محمد ﷺ، وله بذلك فضل ومنَّة عظيمة، فجاء ذِكره في التشهد من باب مقابلة الإحسان بالإحسان.
وأضافت الدار أن من المرويات أيضًا أن إبراهيم عليه السلام هو النبي الوحيد الذي سلّم على أمة محمد ﷺ ليلة الإسراء والمعراج دون سائر الأنبياء.
حكم تغطية قدم المرأة أثناء الصلاة
وفي فتوى أخرى، أجابت دار الإفتاء عن سؤال حول وجوب تغطية قَدَم المرأة في الصلاة، مؤكدة أن الأصل في لباس المرأة أثناء الصلاة هو تغطية كامل الجسد ما عدا الوجه والكفين، استنادًا إلى ما رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن المرأة تصلي بثلاثة أثواب: “درع، وخمار، وإزار”.
وفيما يخص القدمين، أوضحت الدار أن هناك خلافًا بين الفقهاء:
-
فريق يرى وجوب تغطيتهما، مستندين إلى حديث أم سلمة رضي الله عنها، الذي يفيد بأن الدرع السابغ يجب أن يغطي ظهر القدمين.
-
وفريق آخر يرى جواز كشف القدمين، باعتبار أن موضع الزينة المستثنى شرعًا يشمل الوجه والكفين والقدمين، مستشهدين بقوله تعالى:
{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: 31].
وأكدت دار الإفتاء في ختام ردّها على أهمية الالتزام بالمذاهب الموثوقة، وأن الاحتياط في العبادة هو الأصل لمن أراد الأخذ بالأكثر تحفظًا، مع احترام الآراء الفقهية المتعددة التي اجتهد فيها علماء الأمة.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----