منذ الرابعة.. حياة الطفل فينلي مع مرض غامض حرمه من الطعام للأبد
في واحدة من أغرب الحالات التي واجهها الأطباء حول العالم، يواجه الطفل البريطاني “فينلي رانسن”، البالغ من العمر 14 عامًا، اضطرابًا صحيًا نادرًا يجعله غير قادر على تناول أي نوع من الطعام أو الشراب، باستثناء الماء، وتسببت له الحالة الغامضة له في ردود فعل جسدية عنيفة، تصل في بعض الأحيان إلى نزيف داخلي، بمجرد دخوله أي كمية من الدهون إلى جهازه الهضمي، الأمر الذي جعله يعيش على التغذية الصناعية فقط.
أنبوب إلى القلب
بدأت معاناة فينلي في عمر الرابعة، حيث تدهورت حالته بشكل حاد، ما اضطر الأطباء في لندن إلى اتخاذ قرار بتركيب أنبوب تغذية مركزي يمتد من صدره إلى قلبه مباشرة، لتزويده بالدهون الأساسية وبعض الفيتامينات اللازمة للبقاء على قيد الحياة. ووصفت والدته تلك الخطوة بـ”النقطة الفاصلة” التي أنقذت حياة طفلها.
نظام تغذية معقّد
يعتمد فينلي على نظام غذائي صارم لا يشمل أي طعام تقليدي، حيث يتلقى الكربوهيدرات والبروتينات والمعادن الأساسية من خلال أنبوب آخر يصل إلى معدته، مرتين في الأسبوع، ولساعات طويلة في كل مرة، بهدف الحفاظ على توازن جسده وتعويض ما لا يستطيع تناوله بالفم.
المرض بلا اسم
ورغم محاولات الأطباء المتكررة لإعادة إدخال الدهون تدريجيًا إلى نظامه الغذائي، فإن كل محاولة كانت تنتهي بنكسة صحية حادة، دفعت فينلي إلى إطلاق اسم ساخر على مرضه، حيث وصفه بـ”فينلي-إيتس” في ظل غياب تشخيص طبي دقيق وواضح.
حيرة الأطباء أمام حالة فريدة
الأطباء الذين تابعوا حالته من دول مختلفة عبّروا عن حيرتهم. الدكتور ستيفن تيليس من مدينة سياتل الأمريكية، قال إن الحالة لا تنتمي إلى فئة الحساسية المعروفة، بل ترتبط باستجابة مناعية نادرة وغير مفهومة ضد الدهون، وفيما وصفت الدكتورة نيتا أوجدن من نيوجيرسي الحالة بأنها “خارج كل التصنيفات الطبية المتعارف عليها”، في إشارة إلى غموض الأسباب وعدم قدرة الطب الحديث على تفسير ما يحدث داخل جسد الطفل.
بداية المعاناة منذ الولادة
يُذكر أن علامات المرض بدأت في الظهور خلال الأشهر الأولى من حياة فينلي، إذ عجز جسده عن هضم حليب الأم وحتى التركيبات الغذائية المصممة خصيصًا للحالات الحساسة، مما تسبب في فقدان شديد للوزن وظهور دم في البراز، دون أي قدرة من الأطباء حينها على تحديد السبب الحقيقي.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----