في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية، حالة واسعة من الحراك والتحضيرات واسعة النطاق استعدادا لانتخابات مجلس الشيوخ، تحت مظلة “القائمة الوطنية من أجل مصر”، يطل برأسه السؤال الأهم حول مصير عدد من الأحزاب التي اختفت بشكل كامل من المشهد، فلم تتواجد داخل القائمة الوطنية ولم تبدي أي استعدادا لتشكيل أي تحالف انتخابي آخر، مكتفية بدورها الكرتوني وتواجدها في الحياة السياسية على الورق.
وأعلنت “القائمة الوطنية من أجل مصر”، التي يقودها حزب “مستقبل وطن”، عن تشكيلتها النهائية للمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ، وضمت تحالفاً يضم أحزاب مستقبل وطن، والجبهة الوطنية، والشعب الجمهوري، وحماة الوطن، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب المؤتمر، والوفد، والإصلاح والتنمية، والعدل، والتجمع، والحرية المصري، وحزب إرادة جيل، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
لكن الغياب الأبرز كان لأحزاب مثل صوت الشعب، والجيل، والنور، ومصر أكتوبر، والوعي، بالإضافة إلى أحزاب المعارضة ومنها حزبي الكرامة والمحافظين.
ويرى مراقبون أن اختفاء هذه الأحزاب يعود لعدة عوامل، أبرزها ضعف التأييد الشعبي فبعضها لم يتمكن من بناء قاعدة جماهيرية قوية، مما جعل وجودها شكلياً، علاوة على تحويل بعضها إلى أحزاب كرتونية وغير فاعلة بسبب الخلافات الداخلية والانقسامات.
ويتساءل كثيرون عما إذا كان غياب هذه الأحزاب مؤقتاً أم نهائياً، ويرى الخبراء والمراقبون للحياة السياسية، أن النظام الحزبي يشهد عملية تصفية طبيعية، حيث تبقى الأحزاب ذات القواعد الجماهيرية أو الدعم المؤسسي، بينما تختفي تلك التي تعتمد على أفراد أو تيارات عابرة.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----