خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

📺 سلامتها أم حسن.. مهرجان النفخ الموسيقي الإسرائيلي يعيد تقديم أغاني أحمد عدوية

سلامتها أم حسن.. مهرجان النفخ الموسيقي الإسرائيلي يعيد تقديم أغاني أحمد عدوية
سلامتها أم حسن.. مهرجان النفخ الموسيقي الإسرائيلي يعيد تقديم أغاني أحمد عدوية...

🔸 سلامتها أم حسن.. مهرجان النفخ الموسيقي الإسرائيلي يعيد تقديم أغاني أحمد عدوية

في قلب القدس الغربية وتحديدًا في مركز “الغواصة الصفراء” الثقافي شهد الجمهور الإسرائيلي ليلة ليست كباقي الليالي بمهرجان “نشيفا” (النفخ) بعنوان “سلامتها أم حسن”.

لم يعد الأمر مقتصراً على استدعاء خجول لأغنية عابرة بل تحول إلى مشروع موسيقي متكامل يعيد إنتاج تراث “ملك الأغنية الشعبية المصرية” أحمد عدوية عبر توزيعات أوركسترالية تعتمد على آلات النفخ النحاسية وبمشاركة فرقة مختلطة من العازفين العرب واليهود.

فكيف تحولت أغاني “السح الدح امبو” و”زحمة” من رمز للمهمشين في مصر السبعينيات إلى مادة دسمة للنخبة المثقفة ومهرجانات الجاز في إسرائيل؟

🔸 “نشيفا”.. عندما يرتدي “الشعبي” بدلة “الجاز”

مهرجان “نشيفا” (كلمة عبرية تعني النفخ) هو حدث سنوي مخصص لآلات النفخ الهوائية (الساكسفون، الترومبيت، الكلارينيت، والناي) فكرة المهرجان تقوم على التجريب وكسر القوالب.

في هذا السياق يأتي عرض “سلامتها أم حسن” ليس كمحاولة للتقليد الحرفي بل “كإعادة تفكيك” للموسيقى المصرية بحسب المنظمين يهدف العرض إلى استبدال الآلات الشعبية المصرية (مثل الأكورديون والربع تون) بكتيبة من آلات النفخ الغربية لخلق مزيج يجمع بين “السلطنة” الشرقية وصخب موسيقى “الفانك” (Funk) والجاز الأمريكي.

شارك في هذا العرض توم مرجليت (موزع وعازف) وإلى جانبه موسيقيون فلسطينيون من الداخل مثل عيسى مشعل (إيقاع) وإلياس عربيد ونهاوند نعامنة.

هذا المزيج البشري يخدم الصورة التي تحاول المؤسسات الثقافية في القدس ترويجها: “الموسيقى جسر للتعايش”، وهي سردية تواجه عادةً بنقد لاذع يعتبرها شكلاً من أشكال “الغسيل الفني” للواقع السياسي.

🔸 لماذا عدوية؟.. البحث عن “الجروف” المفقود

لقد تجاوزت إسرائيل مرحلة “الهوس بأم كلثوم” لسنوات طويلة كانت “الست” هي الممثل الشرعي والوحيد للموسيقى العربية في الوجدان الإسرائيلي (سواء لدى اليهود الشرقيين الحانين للماضي أو اليهود الغربيين الباحثين عن الكلاسيكيات).

لكن العقد الأخير شهد صعوداً صاروخياً لأسهم العديد من الفنانين المصريين الآخرين على رأسهم “أحمد عدوية” حيث يرى الباحثون الموسيقيون في تل أبيب أن موسيقى عدوية تمتلك ما يسمى في لغة الموسيقى بـ (The Groove) وهي إيقاعات راقصة معقدة وحيوية جداً تناسب ذائقة الجيل الجديد من الـ “هيبسترز” (Hipsters) في تل أبيب والقدس الذين يبحثون عن موسيقى “أصلية” و”خام” (Raw) لدمجها مع الموسيقى الإلكترونية والروك.

لقد تحول عدوية في نظر هؤلاء من “مغنٍ شعبي” إلى “أيقونة بلوز مصري” ويتم التعامل مع ألحانه بنفس الاحترام الذي يحظى به عمالقة الجاز في نيو أورليانز.

🔸 جدول مهرجان النفخ بالقدساليهود الشرقيون: العودة إلى الجذور بـ “أثر رجعي”

الأحفاد من الجيل الثالث والرابع الذين حاول آباؤهم طمس هويتهم العربية للاندماج في المجتمع الصهيوني يعودون اليوم لنبش تراث الأجداد.

هم لا يستمعون لعدوية باعتباره “موسيقى العدو” بل باعتباره “موسيقى الجد والجدة” فرق مثل “دودو تاسا والكويتيين” وفرقة “النور” والآن مشروع “سلامتها أم حسن” كلها تجليات لهذه الظاهرة محاولة “أسرلة” الموسيقى العربية وإعادة تقديمها بصبغة عبرية أو عالمية في عملية يصفها النقاد العرب بـ “الاستحواذ الثقافي” (Cultural Appropriation) حيث يتم الاستيلاء على المنتج الثقافي وفصله عن سياقه العربي والمصري.

🔸 مهرجان النفخ الإسرائيلي – صورة تعبيرية بواسطة افاق عربيةمفارقة “الغواصة الصفراء”

المكان الذي استضاف الحفل “الغواصة الصفراء” ليس مجرد حانة بل هو مؤسسة مدعومة حكومياً وتعتبر معقلاً للموسيقى البديلة في القدس.

المفارقة الصارخة التي يرصدها المتابع هي أن أغاني عدوية التي كانت تعبر عن معاناة المواطن المصري البسيط في الزحام وطوابير الجمعية تُعزف اليوم في قاعات مكيفة في القدس بأسعار تذاكر مرتفعة وأمام جمهور قد لا يفهم كلمة واحدة من “كركشنجي دبح كبشه” لكنه يتمايل طرباً على إيقاعاتها.

🔸 تطبيع عبر النوتة الموسيقية؟

يظل السؤال الأبرز الذي يطرحه مثل هذة الحفلات هل نحن أمام تقدير فني عالمي لتراث مصر الشعبي؟ أم نحن أمام شكل ناعم من أشكال التطبيع الثقافي الذي يتجاوز الحدود المغلقة؟

يأتي هذا العرض في توقيت له دلالة خاصة حيث يتزامن تقريباً مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل “ملك الأغنية الشعبية” الذي ودع عالمنا في أواخر 2024.

وبينما يفتقد الجمهور المصري والعربي حضوره الجسدي تحضر روحه بقوة في “رياح 001″ و”أحلام مؤطرة” بالقدس في مشهد سريالي يؤكد أن الموسيقى المصرية ورغم كل الحواجز السياسية والجغرافية قادرة على العيش والتجدد حتى بعد رحيل أصحابها لتصبح مادة للدراسة والعزف الأوركسترالي في “الغواصة الصفراء”.

-----

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×