في ذكرى وفاة «ماما كريمة».. ما لا تعرف عن كريمة مختار
في 12 يناير 2017، غابت الفنانة كريمة مختار عن عالمنا، لكن حضورها لم يختفِ يومًا من قلوب افاق عربية، ولا من البيوت التي دخلتها دون استئذان، كأم، وجدة، وامرأة مصرية خالصة تشبه الجميع.
ذكرى وفاة كريمة مختارلم تكن كريمة مختار مجرد ممثلة تقدم أدوار الأم، بل كانت حالة إنسانية خاصة، تجعل المشاهد يشعر بأنها جزء من العائلة، لا تؤدي الدور فحسب، بل تعيشه بصدق وبساطة. كانت حازمة أحيانًا، وحنونة دائمًا، صوت العقل في لحظات الارتباك، وملاذًا آمنًا في أوقات الانكسار.
ما ميزها هو اعتمادها على التفاصيل الصغيرة: نظرة، تنهيدة، أو جملة قصيرة صادقة، كانت كفيلة بأن تترك أثرًا عميقًا في ذهن المشاهد. لم تسعَ إلى البطولة المطلقة، لكنها كانت دائمًا الركن الثابت الذي يمنح العمل ثقله ودفئه.
ورغم رحيلها، ما زالت أعمالها تُعرض وتُعاد اكتشافها مع كل مشاهدة جديدة، كأن الزمن لم يمسّها، لأن الفن الصادق لا يشيخ، والأداء النابع من القلب لا يفقد قيمته مهما تغيرت الأجيال.
أعمال كريمة مختاريعد فيلم «الحفيد» الذي عرض عام 1974 أحد أهم وأشهر الأفلام في تاريخ السينما المصرية. هذا العمل، الذي أخرجه محمود ذو الفقار وتأليف أبو الفتوح عماد، منح كريمة مختار فرصة لتجسيد دور الأم المخلصة والمحبة التي تفعل كل ما بوسعها لتربية أبنائها وحمايتهم من المصاعب، ليصبح الدور أحد أكثر الأدوار تأثيرًا في مسيرتها الفنية.
في ذكرى رحيلها، لا نتذكر كريمة مختار كفنانة فقط، بل كصوت طمأنينة، ووجه مألوف، ودفء افتقده كثيرون دون أن يلتقوها يومًا. رحل الجسد، وبقيت الروح في الذاكرة، وفي كل مشهد صادق يشبه الحياة.
-----