خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🎤 الضاحك الباكي.. محطات شكلت حياة نجيب الريحاني في ذكرى ميلاده

الضاحك الباكي.. محطات شكلت حياة نجيب الريحاني في ذكرى ميلاده
الضاحك الباكي.. محطات شكلت حياة نجيب الريحاني في ذكرى ميلاده...

🔸 الضاحك الباكي.. محطات شكلت حياة نجيب الريحاني في ذكرى ميلاده

تحل اليوم، 21 يناير، ذكرى ميلاد الفنان الكبير نجيب الريحاني، أحد أهم أعمدة المسرح والسينما في مصر والعالم العربي، وصاحب لقب «الضاحك الباكي»، الذي نجح في تقديم الكوميديا داخل قالب إنساني ودرامي عميق، ليصبح رمزًا فنيًا لا تزال أعماله حاضرة في وجدان افاق عربية حتى اليوم.

ولد نجيب الريحاني، واسمه الحقيقي نجيب إلياس ريحانة، في 21 يناير عام 1889 بحي باب الشعرية بالقاهرة، لوالد عراقي من مدينة الموصل كان يعمل في تجارة الخيول، واستقر في مصر حيث تزوج من سيدة مصرية وأنجب منها ثلاثة أبناء كان نجيب أحدهم.

تلقى الريحاني تعليمه في مدرسة “الفرير” الفرنسية بالقاهرة، وبرزت موهبته التمثيلية مبكرًا من خلال مشاركته في العروض المسرحية المدرسية، كما اشتهر بين معلميه بقدرته على إلقاء الشعر العربي، وكان من أشد المعجبين بأشعار المتنبي وأبي العلاء المعري، إلى جانب تأثره الواضح بالأدب والمسرح الفرنسي.

بعد وفاة والده، حصل الريحاني على شهادة البكالوريا، وعمل في البنك الزراعي، وهناك تعرف على الفنان عزيز عيد الذي كان يعمل ممثلًا إلى جانب وظيفته، وهو اللقاء الذي شكل نقطة تحول فارقة في حياة الريحاني، إذ بدأ الاثنان العمل كـ«كومبارس» في دار الأوبرا خلال عروض الفرق الأجنبية في موسم الشتاء، وكانت أول رواية شارك الريحاني في تمثيلها هي «الملك يلهو».

وفي أواخر عام 1907، قرر عزيز عيد تكوين فرقته المسرحية، وكان من الطبيعي أن ينضم إليها نجيب الريحاني، حيث تخصصت الفرقة في تقديم الأعمال الكوميدية للكاتب الفرنسي “جورج فيدو”.

وبسبب انشغاله بالفن وتغيبه المتكرر عن العمل، تم فصل الريحاني من البنك، بينما كان عزيز عيد قد ترك وظيفته من قبل.

ومر الريحاني بفترة طويلة بلا عمل، قبل أن يلتحق بشركة لإنتاج السكر في صعيد مصر، وهي تجربة أثرت بشكل واضح على العديد من مسرحياته وأفلامه لاحقًا، حيث عاش لفترة متنقلًا بين القاهرة والصعيد، قبل أن يعود مرة أخرى إلى العاصمة.

وعقب عودته، التحق نجيب الريحاني بفرقة جورج أبيض، التي كانت قد ضمت إلى فرقة سلامة حجازي، ثم أسس في أواخر العقد الثاني من القرن العشرين شراكة فنية مهمة مع صديقه الكاتب بديع خيري، حيث أسسا معًا فرقة مسرحية قامت بنقل العديد من المسرحيات الكوميدية الفرنسية إلى اللغة العربية، وجرى عرضها على مسارح مصر والوطن العربي، قبل أن يُحوَّل عدد منها إلى أفلام سينمائية مع بداية الإنتاج السينمائي في مصر.

وكان فيلم «غزل البنات» من أبرز محطات نجيب الريحاني الفنية، وهو آخر أفلامه السينمائية.

وكشفت كواليس الفيلم عن عدة مواقف إنسانية وفنية، إذ كاد الريحاني يعتذر عن استكمال العمل أكثر من مرة، في البداية بسبب تخوفه من تقليص دوره، قبل الاتفاق على أن يكون السيناريو من تأليف أنور وجدي، والحوار من توقيع نجيب الريحاني وبديع خيري.

كما رفض في مرة أخرى مشهد الجري خلف كلب داخل الحديقة، ليقوم المخرج المساعد حسن الصيفي بتنفيذ المشهد بدلًا منه ويتعرض للعض بالفعل.

كذلك رفض الريحاني الغناء مع ليلى مراد في البداية، قبل أن يوافق لاحقًا، ليتم الترويج للفيلم بهذه الأغنية.

وبعد مشاهدة نسخة غير نهائية من الفيلم، بكى الريحاني تأثرًا وسعادة بالعمل.

ولم يكن نجيب الريحاني مجرد ممثل كوميدي، بل مؤسس مدرسة الكوميديا الاجتماعية في مصر والشرق الأوسط، وتتلمذ على يده عدد كبير من نجوم الفن، من بينهم فؤاد المهندس ومحمد عوض، سواء بالتعليم المباشر أو عبر مشاهدة أعماله.

وأشاد به كبار الفنانين، حيث قال فريد شوقي: «إذا كان الغرب يفخر بشارلي شابلن، فنحن نفخر بنجيب الريحاني»، فيما وصفه عبد المنعم مدبولي بأنه مفكر مسرحي من الطراز الأول، وأكد أن الكوميديا الحقيقية لديه كانت تنبع من قلب الواقع وتعبر عن هموم الناس.

أما الفنان محمد عوض، فقد اعتبر الريحاني الأب الشرعي للكوميديا الاجتماعية، وصاحب الفضل في تحويل الضحك من مجرد نكات عابرة إلى رسالة فنية وإنسانية عميقة الأثر.

ورحل نجيب الريحاني عن عالمنا في 8 يونيو عام 1949، عن عمر ناهز 60 عامًا، إثر إصابته بمرض التيفود، تاركًا إرثًا مسرحيًا وسينمائيًا ضخمًا لا يزال يدرس حتى اليوم. -----

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×