انتهاء تصوير حكاية تحويلة ضمن مشروع ناس والعرض في رمضان
في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الدراما الأردنية، أنهى المخرج الأردني زيد البقاعين تصوير فيلم «التحويلة»، أحد أعمال مشروع «ناس» الدرامي، الذي يأتي في شكل مسلسل متصل منفصل، ويُعرض عبر شاشة التلفزيون الأردني، تحت الإشراف الفني والإنتاجي للمخرج والمنتج إياد الخزوز.
ويعتمد مشروع «ناس» على صيغة درامية جديدة كليًا، حيث يتكوّن من 15 حلقة، تُقدَّم كل واحدة منها كفيلم مستقل بذاته، بمدة تصل إلى 40 دقيقة، في تجربة تُعد الأولى من نوعها في الدراما التلفزيونية الأردنية.
ويشارك في بطولة فيلم «التحويلة» كل من هاني الخالدي، وسند الكبريتي، وسنابل يوسف، وحياة جابر، ضمن عمل درامي إنساني يضع الإنسان العادي في قلب الحكاية، ويقترب بصدق من تفاصيل حياته اليومية، بعيدًا عن البطولات المصطنعة أو الخطاب المباشر.
ويُوصف مسلسل «ناس» بأنه يشكّل ما يمكن تسميته بـ«ثورة بيضاء» في الدراما الأردنية، ثورة هادئة تقوم على العمق والبساطة والاشتباك الحقيقي مع قضايا المجتمع، دون ضجيج أو ادعاء، وبأثر درامي طويل المدى.
العمل من إنتاج التلفزيون الأردني، ويأتي ثمرة شراكة إبداعية مع المخرج والمنتج إياد الخزوز، صاحب فكرة المشروع، والذي يتولى الإشراف العام على الإخراج والسيناريوهات، واضعًا إطارًا فنيًا موحّدًا يضمن تنوّع الأساليب مع الحفاظ على وحدة الروح، كما يشارك في إخراج فيلمين من أصل 15 ضمن العمل.
ويضم «ناس» أكثر من 70 ممثلًا وممثلة من أجيال مختلفة، في تجربة تجمع بين الخبرة المتراكمة والطاقات الشابة، وتعكس تطور الحركة التمثيلية الأردنية عبر العقود، كما يشارك في العمل عدد كبير من المخرجين والكتّاب من أجيال متعددة، مع تركيز واضح على منح الأصوات الشابة مساحة حقيقية للتجريب والتعبير ضمن إطار إنتاجي احترافي.
هذا التنوع الإبداعي لا يخلق تشتتًا بقدر ما يُنتج فسيفساء درامية متجانسة، قوامها الصدق، والبساطة، والاقتراب الهادئ من أسئلة المجتمع الأردني اليومية.
يعتبر مسلسل «ناس» ليس مجرد مسلسل تلفزيوني، بل محاولة جادة لاستعادة المعنى، وإعادة الاعتبار للدراما بوصفها فعلًا ثقافيًا وإنسانيًا… ثورة بيضاء، بلا ضجيج، لكن بأثر ممتد. -----