خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🛢️ "الدستور" تكشف ملامح المواجهة المصرية مع أخطر سيناريوهات النفط فى المنطقة

"الدستور" تكشف ملامح المواجهة المصرية مع أخطر سيناريوهات النفط فى المنطقة
"الدستور" تكشف ملامح المواجهة المصرية مع أخطر سيناريوهات النفط فى المنطقة...

🔸 النفط

في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من انعكاسات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على أسواق الطاقة، كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء عن أن مؤسسة «كابيتال إيكونميكس» وضعت عدة سيناريوهات متوقعة بشأن أسعار النفط مع استمرار «حرب إيران»، في ضوء ما تشهده المنطقة من تصاعد في استهداف البنية التحتية للطاقة وتهديدات متزايدة لمسارات الإمداد.

أخطر سيناريوهات النفط فى المنطقة

وفي هذا السياق، أكد مسؤول بارز بوزارة البترول والثروة المعدنية، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه السيناريوهات بمنتهى الجدية والاحتراف، انطلاقًا من رؤية استباقية وخطة خمسية جرى العمل عليها مبكرًا لتفادي أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة العالمية، وتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود والغاز والكهرباء، وحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الصدمات الخارجية.

وقال المسؤول إن ما يجرى حاليًا في المنطقة يفرض قراءة دقيقة ومتجددة على مدار الساعة، موضحًا أن السيناريوهات التي يجري تداولها بشأن أسعار النفط مع استمرار الحرب تؤكد أن العالم أمام سوق شديدة الحساسية، وأن أي ضغط على الإمدادات أو أي استهداف جديد لمنشآت الطاقة ينعكس فورًا على الأسعار، وعلى تكلفة الشحن والتأمين، وعلى حركة التجارة والطاقة في الإقليم والعالم.

وأضاف أن مصر لم تنتظر اندلاع الأزمة حتى تبدأ التحرك، موضحًا أن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل منذ فترة وفق خطة خمسية واضحة تستهدف تعزيز أمن الطاقة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الإمداد، ورفع مرونة القطاع في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الأساسية للدولة دون ارتباك.

وأشار المسؤول إلى أن تأثيرات السيناريوهات المطروحة تختلف وفق طبيعة الصراع ومدته، موضحًا أن السيناريو الأول الخاص بحرب قصيرة قد يسبب موجة ضغط مؤقتة على الإمدادات والأسعار، وهو سيناريو يمكن للأسواق التعامل معه خلال فترة محدودة، أما إذا امتد الصراع لعدة أشهر، فإننا نكون أمام ضغوط أكبر على فاتورة الواردات وكلفة الطاقة عالميًا، وهو ما يفرض على الدول المستوردة قدرًا أعلى من الجاهزية والمرونة.

وتابع: السيناريو الأخطر يرتبط باتساع نطاق الحرب واستهداف البنية التحتية للطاقة بصورة أكبر، وهنا ترتفع المخاطر إلى مستويات أعلى بكثير، سواء على مستوى الأسعار أو على مستوى توافر الإمدادات نفسها، وهو ما يجعل التحرك الاستباقي للدول أمرًا حاسمًا، ومصر بالفعل تتحرك من هذا المنطلق.

وأوضح المسؤول أن الدولة المصرية تعمل حاليًا على عدة مسارات متوازية لاحتواء أي تداعيات، وقال: «لدينا تحرك مستمر لزيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، وتسريع أعمال الاستكشاف والتنمية، وتكثيف التنسيق مع الشركاء، إلى جانب العمل على تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية، مع تنويع مصادر التوريد وتعزيز كفاءة منظومة الإمداد بالكامل».

وأضاف المسؤول أن يقظة الدولة وخطة قطاع البترول الاستباقية لعبتا دورًا حاسمًا في تحجيم الضغوط العنيفة التي فرضتها الحرب على سوق الطاقة المحلية، موضحًا أن ما شهدته الأسواق العالمية من صعود النفط إلى ما يقرب من 120 دولارًا للبرميل وضع ضغوطًا شديدة على الموازنة العامة للدولة، ورفع كلفة الإمدادات بصورة كبيرة، ولو لم تكن هناك تحركات مبكرة ورؤية واضحة لإدارة الأزمة، لوصلت أسعار البنزين في الداخل إلى مستويات تقترب من 60 جنيهًا للتر الواحد تحت وطأة هذه الحرب.

وأكد أن ما جرى تنفيذه من إجراءات استباقية وخطط تأمين للإمدادات وتحركات مدروسة داخل قطاع البترول أسهم في امتصاص جانب كبير من الصدمة، وحال دون انتقال كامل العبء العالمي إلى السوق المحلية.

وأكد أن المدى القصير يفرض تحديات مباشرة تتعلق بكلفة الاستيراد وسعر الطاقة عالميًا وضغوط سلاسل الإمداد، مضيفًا: «أي ارتفاعات حادة في أسعار النفط أو الغاز تفرض أعباء إضافية على الدول المستوردة، ومصر تدرك ذلك جيدًا، ولهذا تتحرك وفق حزمة متكاملة من الإجراءات هدفها امتصاص الصدمة وتقليل انعكاساتها على السوق المحلية والقطاعات الحيوية».

وعن المدى الطويل، شدد المسؤول على أن الأزمة الحالية تدفع مصر إلى الإسراع أكثر في تنفيذ مستهدفاتها الاستراتيجية، موضحًا أن ما يحدث اليوم يؤكد أهمية تعميق الاعتماد على الإنتاج المحلي، ودعم أنشطة البحث والاستكشاف، والتوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات، إلى جانب رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، لأن أمن الطاقة لم يعد ملفًا تشغيليًا فقط، بل أصبح جزءًا أصيلًا من الأمن الاقتصادي للدولة.

وأضاف: «الخطة الخمسية التي تعمل عليها الدولة تستند إلى مبدأ أساسي، وهو أن مواجهة الأزمات تبدأ قبل وقوعها، عبر بناء قدرة مستدامة على التكيف والصمود، ومن هذا المنطلق، يجري العمل على رفع كفاءة البنية التحتية، وتحفيز الاستثمارات، وتسريع تنمية الحقول، وتحسين بيئة العمل مع الشركاء، بما يعزز قدرة القطاع على التعامل مع أي سيناريوهات ضاغطة».

وأشار المسؤول إلى أن هناك متابعة لحظية من أجهزة الدولة المختلفة لتطورات الحرب وانعكاساتها على أسواق الطاقة، مؤكدًا أن التنسيق بين الجهات المعنية قائم بصورة مستمرة، وهناك جاهزية عالية للتعامل مع المستجدات وفق تطورات المشهد، مع إعطاء الأولوية الكاملة لتأمين احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة الاقتصادية.

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×