مدبولي: مصر من أكبر 10 اقتصاديات على مستوى العالم خلال 20 عاما
جدد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء التأكيد على أننا تجاوزنا الفترة الأصعب على الإطلاق التي مرت بها مصر فيما يخص الوضع الاقتصادي، وأكدنا بوضوح شديد أن العام المالي الحالي الذي بدأ هذا الشهر يمثل مرحلة التعافي الكامل للاقتصاد المصري عام 2024/2025، ومؤشرات ذلك هو التركيز على أن يظل التضخم في المسار النزولي له، وأن يزيد الاحتياطي النقدي، وهذا يتحقق، ويقل حجم الدين، ويتزايد دور القطاع الخاص ونسبته في حجم الاستثمارات، وأن تزيد نسبة النمو للاقتصاد المصري، وكل ذلك سيكون السبيل للخروج من هذه الحالة.
ونوه بأننا في هذا العام سنستطيع أن نقول أننا عدنا إلى وضع التعافي الحقيقي الذي كنا فيه قبل الأزمات الكبيرة التي حدثت، مُذكراً الحضور بأن الدولة المصرية قبل الأزمات الاخيرة كانت تنمو بمعدلات بلغت 6% واقتربت من 7%، حتى في بدايات ازمة كورونا وكنا ضمن أعلى الاقتصاديات بالنسبة لمعدل النمو، مدفوعين بإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تحققت، والاستثمارات التي ضختها الدولة خلال هذه الفترة للابقاء على معدل النمو الاقتصادي، إلا أن الصدمات التي بدأت بأزمة كورونا وتوالت بأزمات أخرى أدت الى تباطؤ نسب النمو، وتستهدف الحكومة في العام القادم العودة للمعدلات المعهودة، وهدفها أن تحقق خلال السنوات الثلاث القادمة من برنامج عملها متوسطات تصل إلى 5.5% على الأقل وتأمل تحقيق الأفضل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التحدي الحقيقى يتجسد فى حالة وجود اقتصاد كبير تتحقق به معدلات نمو عالية، قائلا:" نستهدف ذلك في الاقتصاد المصري، على الرغم مما حدث من أحداث اقتصادية مؤخراً، فمصر مازالت واحدة من أكبر الاقتصاديات فى المنطقة"، لافتا إلى أن التقديرات وتقارير المؤسسات العالمية تشير إلى أن مصر ما بين 15 إلى 20 سنة على الأكثر ستكون من أكبر عشر اقتصاديات على مستوى العالم، وذلك يرجع لحجم الدولة وتأثيرها وحجم اقتصادها وتنوعه حتى مع الأزمات الموجودة، فإن العالم يرى مصر فى هذا المكان فى المستقبل، موضحاً فى هذا الصدد أن تحقيق نسب نمو عالية لمثل هذه الاقتصاديات، تكون ليست بالسهولة مقارنة بغيرها من الاقتصاديات التى تكون لدول فى بداية مسارها الاقتصادى، وذات اقتصاد محدود، فبالتالي من السهولة لها تحقيق نسب نمو عالية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن برنامج الحكومة الذي حاز مؤخراً على ثقة أغلبية البرلمان، تضمن الأخذ بمختلف ما تم طرحه من جانب الأصوات المعارضة، بحيث يتم العمل على وضع برامج زمنية تفصيلية لمختلف بنود البرامج، هذا إلى جانب الأخذ بكافة الملاحظات التى أثيرت على البرنامج من جانب المتحفظين عليه، والعمل عليها خلال الفترة القليلة القادمة.
وقال: هناك تساؤلٌ يُثار مفاده: كيف تعمل الحكومة في إطار موازنة وضعتها حكومة سابقة، موضحًا أن الدستور المصري ينصُ على ضرورة تقديم الموازنة الخاصة بالحكومة قبل نهاية شهر مارس، وبالتالي فلا بد من تقديم برنامج الحكومة قبل 31 مارس.
وأكد رئيس الوزراء في هذا الشأن أنه إذا قدمت الحكومة برنامجها لعام مالي قادم، وجاءت حكومة جديدة بعد بداية هذا العام المالي، فتعمل تلك الحكومة الجديدة وفق برنامج ذلك العام المُحدد مسبقًا من حيث المستهدفات والمؤشرات العامة، مع إمكانية تغيير بعض التفاصيل. بمعنى أن الموازنة قد حددت بالفعل حجم إنفاق وزارة معينة، ولكن هناك مرونة في أولويات الإنفاق بحسب كل وزير وبناء على رؤيته ومستهدفاته، حتى لو لم يكُن ذلك الوزير حاضرًا بصورة مباشرة في وضع الموازنة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن السياق العام للحكومة يتمثل في: رؤية مصر 2030، وبرامج الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الموجودة والمُعلنة للدولة المصرية، إلى جانب مسار الإصلاح الاقتصادي القائم، وكذا توصيات الحوار الوطني، وكل الاستراتيجيات الوطنية المُعلن عنها؛ مثل استراتيجيات: التغيرات المناخية، الاقتصاد الأخضر. فكلها ثوابت يُبنى عليها برنامج الحكومة المصرية.
وتابع: بالتالي نحن نعمل في هذا السياق، وملتزمون بتقديم برامج تفصيلية لإنجاز برنامج الحكومة، أو تقارير تفصيلية واضحة للبرلمان، كما نضع أيضًا آلية متابعة شهرية لكل وزارة كي نطمئن على الالتزام بالمسار، وتصويب أي حيود عن التنفيذ، وهذا يؤكد وجود منظومة لمتابعة الأداء في هذا الشأن.