فشل مايكروسوفت: أضرار كبيرة تهدد وجود الشركة الأم لويندوز
أطاح خلل تقني كبير في شركة مايكروسوفت، التي تحتكر أنظمة تشغيل الحاسوب في العالم، بخدمات الإنترنت والاتصال والبنى التحتية التقنية للعديد من الشركات والحكومات والمؤسسات حول العالم، ما تسبب في ركود مفاجئ وجزئي في الاقتصاد العالمي.
وتنهال التساؤلات حول طبيعة ذلك الخلل التقني الذي أصاب أحد خوادم شركة كراود سترايك وفقا للروايات العالمية، مع فتح باب الحديث حول الأضرار المترتبة من ذلك الخلل على الاقتصاد العالمي.
فهل سيكون هذا الهجوم أو الخلل التقني المفاجئ والخارج عن السيطرة “إن صح التعبير” هو بداية نهاية عصر الإنترنت والتكنولوجيا قبل نهاية الربع الأول من القرن 21؟ أم أنه سيكون مجرد حدث عابر استغلته وسائل الإعلام لخلق الهلع على حساب شركة مايكروسوفت العالمية؟
تفاصيل الخلل التقني في شركة مايكروسوفت الذي أطاح بخدمات الإنترنت والاتصالات حول العالماستيقظ الملايين من سكان الكرة الأرضية على خبر الخلل التقني في شركة مايكروسوفت، والذي اعتقد البعض أنه خلل بسيط كما هو حال الخلل الذي يصيب تطبيقات التواصل الاجتماعي بين الفينة والأخرى.
ولكن يبدو أن الأمر أعقد بكثير مما هو متوقع، فبعد مرور ساعات على تلك المشكلة التقنية، بدأت معالم الخلل تتضح وتنكشف للبشرية جمعاء، بعد توارد الأخبار بوتيرة متسارعة توضح حقيقة ما جرى لشركة مايكروسوفت.
إذ تشير مصادر مطلعة أن الخلل جاء بعد إطلاق شركة كراود سترايك للأمن السيبراني تحديثا لأحد خدماتها التي تستخدم نظام ويندوز، والذي تستخدمه أيضا كبرى الشركات بما فيها خوادم شركة كراود سترايك، وهذا ما تسبب في خلل لأحد تلك الخوادم وتعطل نظام الحماية، وبالتالي توقف مصالح الشركات والحكومات التي تستخدم هذا النظام.
ومن المعروف للخبراء التقنيين، أن برنامج كراود سترايك قد تم بناؤه لتطوير أعمال الشركات الناشئة وجعلها رائدة في السوق وحمايتها، وذلك اعتمادا على سوق أمازون ويب سيرفيسز “AWS”، بحيث يتم إنشاء تكامل بين الخدمات السحابية ومزايا الأمن السيبراني التي توفرها تلك الشركة.
وتعتمد شركة CrowdStrike على نظام سحابي خاص بها يعد الأكثر تطورا في العالم، والذي يقدم خدمات الأمن والحماية للشركات والمؤسسات ورجال الأعمال وغيرها من المشاريع الناجحة في العالم، والتي أبقتهم إلى حد كبير بمعزل عن الاختراقات ومطامع أعداء النجاح واللصوص.
وأسست الشركة منصة CrowdStrike Falcon التي تلقت دعما مباشر من CrowdStrike Security، التي تستطيع تتبع الهجوم في الوقت الفعلي، ومعرفة الكثير من المعلومات حول هوية المهاجم والتقنيات والأجهزة التي يستخدمها في تنفيذ هجومه، وتحديد أولوية المصادر التي يجب حمايتها قبل أخرى، وكذلك نقاط الضعف والثغرات التي تم التسلسل منها إلى الشركات المستهدفة.
واستطاعت برمجيات تلك الشركة أن تحقق نجاحا ورواجا كبيرا في السوق العالمية للحوكمة والأتمتة، مما جعلها أحد أهم الشركات الريادية في مجالات الأمن السيبراني والأتمتة الالكترونية للخدمات حول العالم، سواء كان ذلك للشركات الخاصة أو حتى الحكومات.
أما بالنسبة لأوفيس 365 – فهو عبارة عن تجميعة من برامج مايكروسوفت التي تم تصميمها لتقديم خدمات سطح المكتب والبريد الإلكتروني عبر سحابة مايكروسوفت، كما توفر مجموعة متكاملة من الأدوات التي تسهل مهام الإدارة والاتصال والعمل المكتبي، فهو لا يتطلب تثبيتا أو تنصيب ملفات تشغيل، ولكن يتطلب اشتراكا للحصول على خدماته عبر الإنترنت.
شركة مايكروسوفت تكتشف سبب الخلل في نظامها
أما شركة مايكروسوفت التي تقدم خدمات التشغيل لأنظمة ويندوز للحاسوب، فقد استطاعت اكتشاف الثغرة التي تسببت بوقوع تلك الكارثة التقنية على مستوى العالم، وأشارت إلى أن الخلل تمثل في إعادة إقلاع الأجهزة التي تستخدم أنظمة “ويندوز” و “كراود سترايك فالكون” من تلقاء نفسها.
وأعلنت مايكروسوفت في تمام الساعة 11:10 تقريبا بتوقيت غرينتش (02:10 ظهرا بتوقيت مكة المكرمة)، أنها تمكنت من إصلاح العطل الذي تسبب في ظهور الخطأ التقني في ملايين وملايين الأجهزة حول العالم.
أما عن سبب العطل والخلل وحول وجود جهة قامت بتنفيذ هجوم تقني أو اختراق لشركة مايكروسوفت، فقد نفى جورج كورتز، الرئيس التنفيذي لشركة كراود سترايك العالمية، حدوث أي هجوم أو حدث أمني غير اعتيادي، وما جرى هو مجرد خلل تقني في تحديث نظام ويندوز ليس إلا.
وبصورة أوضح وأكثر دقة، أشارت مايكروسوفت إلى أن الخلل جاء بعد نشر شركة كراود سترايك تحديثا تسبب بخلل في كل الأجهزة والخوادم التي تعمل على نظام ويندوز، إذ منع هذا التحديث الأنظمة من الإقلاع وأجبرها في الدخول في حلقة لا نهائية من إعادة التشغيل.
وكذلك توقفت خوادم Azure وخدمات مجموعة تطبيقات “Microsoft 365″، والتي أصبحت بمعزل عن الشبكة والإنترنت، وجعل الشركات والمستخدمين غير قادرين على الوصول إلى أي من تلك الخدمات، والتي أصبحت جزءا من عمل تلك الشركات والمؤسسات.
وهنا قام جورج كورتز بنشر تغريدة عبر حسابه على منصة إكس “X”، أشار فيها إلى أن شركة كراود سترايك قامت بإعادة توجيه حركة المستخدمين المتضررين من تحديث ويندوز إلى مجموعة أنظمة بديلة لتخفيف الضغط على خوادم الشركة، لتبدأ الأمور بالتحسن تدريجيا وإعادة توفر خدماتها.
CrowdStrike is actively working with customers impacted by a defect found in a single content update for Windows hosts. Mac and Linux hosts are not impacted. This is not a security incident or cyberattack. The issue has been identified, isolated and a fix has been deployed. We…
— George Kurtz (@George_Kurtz) pic.twitter.com/0NyWa65iMK— Mundo ? Extraordinário (@MundoExtra_Ord)