سيدة المصيف.. أم محمود من رأس البر: فقدت السند بعد وفاة زوجي وأصبحت الأم والأب
فقدت السند فأصبحت هي الام والاب معا، واجهت وحدها متاعب الحياة تقطع يوميا مئات الأميال بحثا عن رزقها، حاملة فوق راسها إناء نحاسي ملئ بالفطير الفلاحي، تتجول مترجلة بين شوارع رأس البر وشواطئها لتعود في نهاية رحلتها بقوت يومها، «أم محمود» اشهر بائعات الفطير في راس البر.
«أعيش في أحدي قري محافظة الشرقية، بخرج يوميا من الفجر قاصدة باب الكريم، ومفيش يوم رجعت غير مجبورة الخاطر» بهذه العبارة بدأت حديثها لنا لتكمل الحديث قائلة: «زوجى توفي تاركا لي ثلاث أبناء، كان لابد أن أبحث عن عمل يكفي احتياجاتهم أنا الآن الام والاب في نفس الوقت ولازم تكون قد المسؤولية»
وتابعت قائلة: «أحيانًا تغلبني الدموع من التعب، اتجه إلى الله أشعر أنه بجانبي في كل وقت، لحظات قليلة واعود بكامل نشاطي إلى العمل مجددا»
واوضحت: «السعي وراء الرزق لا يعرف مكان ولا زمان، اقطع يوميا مئات الأميال من الشرقية إلى دمياط، من أجل لقمة العيش، والحمد لله قادرة اكسب لقمتي من شغلي وده افضل من انتظار الاحسان، بقدم فطير بيتي بأسعار مناسبة 30 جنيه أو 20جنيه مش هتفرق عايزة الكل يشتري مني والحمد لله برجع مجبورة الخاطر»
أم محمود أثناء العمل
استكملت ام محمود حديثها قائلة: «أبنائي هم رأس مالي الحقيقي، كل ما اتمناه أن أكون لهم السند الحقيقي، أحلم أن يحققوا إنجازا في التعليم يهون على تعب الأيام»
«أريد أن أرسل رسالة إلى شخص عزيز افتقده، تركتني في منتصف الطريق ورحلت، أتذكرك في كل خطواتي، أطمئن سأكمل الرحلة مع أبنائنا» بهذه الكلمات اختتمت حديثها لنا لتكمل رحلتها اليومية في طريق البحث عن لقمة العيش.
-----سيدة المصيف.. أم محمود من رأس البر: فقدت السند بعد وفاة زوجي وأصبحت الأم والأب