تواجه صناعة النيران العالمية اختباراً قاسياً هو الأعنف منذ حقبة الجائحة، حيث أدت العمليات العسكرية الجارية ضد إيران إلى "هبوط اضطراري" لأسهم كبرى الشركات.
ووفقاً لتحليل نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، لم تكتفِ الحرب بتهديد الأجواء، بل امتدت نيرانها لتلتهم القيمة السوقية للقطاع وسط موجة هروب جماعي للمستثمرين.
زلزال في البورصات العالمية:
أظهرت لغة الأرقام حجم الضربة التي تلقاها القطاع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية (منذ انطلاق العمليات في 28 فبراير):
تبخر السيولة: خسرت أكبر 20 شركة طيران مدرجة عالمياً نحو 53 مليار دولار من قيمتها السوقية.
الرهانات العكسية: كثف المستثمرون من عمليات "البيع على المكشوف"، مراهنين على مزيد من الانهيار في أسعار الأسهم مع غياب أي أفق للتهدئة.
بورصة لندن تحت الضغط: تصدرت أسهم الناقلات الاقتصادية مثل "ويز إير" و"إيزي جيت" قائمة الأوراق المالية الأكثر مبيعاً، ما يعكس قلقاً عميقاً من تآكل هوامش الربح.
معضلة "الوقود المزدوجة":
يمثل الوقود تاريخياً نحو 33% من مصاريف التشغيل، لكن الحرب الحالية جعلت من هذا الرقم عبئاً غير مسبوق:
انفجار الأسعار: تضاعفت أسعار وقود الطائرات مرتين منذ بدء النزاع، مع استمرار المسار التصاعدي الذي يبتلع أرباح الشركات يومياً.
خطر الانقطاع: لم تعد المشكلة في السعر فحسب، بل في "الوفرة"؛ حيث بدأت الشركات تفعيل خطط طوارئ خشية تعطل سلاسل إمداد الطاقة العالمية نتيجة التوترات في مضيق هرمز.