ورد سؤال لدار الإفتاء يقول: ما حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؟ وقالت دار الإفتاء في ردها الجواب أنه يجوز شرعًا ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ لما في ذلك من إيصال الدعوة وتبليغها إلى الغير بما يفهمه، بل ذلك مأمورٌ به شرعًا.
لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري، على أن يُراعى في الترجمة أن تكون موافقةً للسان العربي الذي وقع فيه الإعجاز اللفظي للقرآن، وأن توافق ما عليه تفاسير العلماء المجتهدين في فهم معاني الآيات، وأن يكون التمثيل الإشاري بيانًا لمعاني الألفاظ لا بديلًا عنها.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعًا ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة، بل وذلك مِن أَجَلِّ الأعمال وأَحَبِّها إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه تبليغٌ لِدِينِ اللهِ ومُرادِهِ مِن كِتَابِهِ، على أنْ يكون مُقَيَّدًا بالضوابط الشرعية السابق ذِكْرُهَا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.