شهدت منطقة كرموز بمحافظة الإسكندرية حادثة مأساوية، راح ضحيتها أم وخمسة من أبنائها، فيما تم إنقاذ الابن الأكبر الذي قال إن والدته اتفقت معه على إنهاء حياة أبنائها الخمسة، بينما ساعدها هو في التخلص من حياتها، ثم حاول المتهم التخلص من حياته بنفس الطريقة لكنه فشل، ثم قرر الصعود إلى الطابق الـ13 لإلقاء نفسه، إلا أن الأهالي تمكنوا من الإمساك به قبل سقوطه
توضيح شرعي حول الواقعة
وفي السياق ذاته، علق الشيخ أشرف عبد الجواد أحد علماء وزارة الأوقاف، على الواقعة قائلاً إنها من أبشع الجرائم المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن لها عدة أبعاد شرعية يجب الانتباه لها
لحظة نقل ضحايا كرموز بالإسكندريةتحريم قتل النفس
أشار الشيخ أشرف عبد الجواد، في تصريحات خاصة لـ “ مصر”، إلى قول الله تعالى "ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق"، موضحًا أن النبي ﷺ حدد "الحق" في ثلاث حالات فقط: الزاني المحصن، والقاتل يُقتص منه، والتارك لدينه المفارق للجماعة، وأن تنفيذ هذه الأحكام يقتصر على الجهات المختصة فقط
الشيخ أشرف عبد الجواد أحد علماء وزارة الأوقافتحريم الانتحار
شدد الشيخ أشرف عبد الجواد بالأوقاف على أن الانتحار لا يقل حرمة عن القتل، مستشهدًا بأحاديث نبوية تبين شدة العقوبة على من يُقدم على إنهاء حياته بنفسه، ما يعكس خطورة هذا الفعل في الإسلام
عدم وجود مبررات شرعية
نوه الشيخ بأن الاعتراض على قضاء الله بحجج مثل الفقر أو العجز عن الإنفاق لا يُعد مبررًا شرعيًا، مؤكداً أن الرزق بيد الله، وأن هناك مؤسسات وجمعيات تقدم الدعم للمحتاجين
المشاركة في الجريمة
أوضح الشيخ عبد الجواد أن الاتفاق أو الاشتراك في قتل إنسان يُعد جريمة كبرى، ومن يساهم فيها يُعتبر شريكًا في الإثم وفقًا لما ورد في السنة النبوية
واختتم الشيخ تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام الدين، ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف