بأسلوبه المعتاد الذي يمزج بين الصراحة اللاذعة والفكاهة الساخرة، خرج يورجن كلوب ليضع حداً لسيل الشائعات التي تربطه بتدريب ريال مدريد، في وقت يشغل فيه منصباً إدارياً بارزاً داخل مجموعة ريد بول.
وخلال فعالية أقيمت في ميونخ، بدا المدرب الألماني وكأنه فقد صبره تجاه تكرار اسمه في كل أزمة فنية يعيشها النادي الملكي ريال مدريد، مؤكداً أن ما يُنشر لا يمت للواقع بصلة.
كلوب لم يكتفِ بالنفي، بل وجّه انتقادات لاذعة لطريقة تداول الأخبار الرياضية، معتبراً أن ربطه المستمر بريال مدريد أصبح “ضوضاء بلا قيمة”.
وأوضح أن هذه التكهنات لا تستند إلى أي تواصل حقيقي، بل تُبنى على مجرد تخمينات، في إشارة إلى غياب المهنية في بعض التقارير التي تتعامل مع الشائعات كحقائق.
“لم يتصل بي أحد!”.. رد ساخر من كلوب
وصف كلوب تلك الأنباء بأنها “هراء وأكاذيب”، متسائلاً بسخرية: “متى يصبح الخبر حقيقة؟ هل عندما يكتبه أحدهم فقط؟”.
وذهب إلى أبعد من ذلك حين تخيل مكالمة ساخرة من فلورنتينو بيريز، قائلاً: “هل سيتصل بي ليعرض تدريب الفريق؟ الحقيقة أنه لم يفعل ولا مرة!”.
وأكد المدرب الألماني أن وكيله لم يتلقَّ أي اتصال من إدارة ريال مدريد، مستنكراً في الوقت ذاته تضارب الشائعات التي تربطه أيضاً بتدريب أتلتيكو مدريد، في مفارقة وصفها بأنها تدعو للضحك أكثر من التصديق.
الباب ليس مغلقاً… لكن ليس الآن
ورغم هجومه الحاد، لم يُغلق كلوب الباب تماماً أمام العودة للتدريب مستقبلاً، مشيراً إلى أنه لا يزال يمتلك الشغف، لكنه لا يخطط لأي خطوة قريبة في هذا الاتجاه.
وقال بوضوح إنه يفضل حالياً التركيز على مشروعه الإداري مع "رد بول"، بعيداً عن ضغوط المباريات والتحديات اليومية.
واختتم كلوب حديثه بلمسة ساخرة جديدة، وجهها هذه المرة إلى ريال مدريد نفسه: “أنا آسف يا مدريد… عليكم الاتصال بي أولاً قبل أن يكون هناك شيء للحديث عنه!”.
رسالة واضحة، حاسمة، لكنها كعادته لم تخلُ من روح الدعابة التي جعلت منه واحداً من أكثر الشخصيات إثارة في عالم كرة القدم.