قال الإعلامي أحمد موسى، إن هناك تضاربًا واضحًا حول موعد انتهاء الحرب الأمريكية والإسرائيلية المحتملة على إيران، مشيرًا إلى وجود اختلافات في التصريحات بين المسؤولين الأمريكيين أنفسهم حول هذا الملف الحساس.
وأضاف موسى، خلال تقديمه برنامجهعلى مسئوليتيالمذاع على قناة صدى البلد، أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط تؤثر على الجميع، حيث يتحمل الأمريكيون والروس والصينيون والدول العربية تبعات هذه الصراعات، مشيرًا إلى أن المنطقة أصبحت محور اهتمام عالمي بسبب التطورات الأخيرة.
وأشار الإعلامي إلى أن العالم يراقب عن كثب تحركات القوى الكبرى في المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وفرنسا حركتا حاملات طائرات وأرسلتا أسلحة وطائرات حديثة، وهو ما يعكس حجم الاستعدادات العسكرية والتحركات الاستراتيجية على الأرض.
ولفت موسى إلى أن القضية الفلسطينية اختفت من المشهد الإعلامي والسياسي مؤخرًا، مضيفًا أن التركيز الدولي حالياً ينصب على إيران وبرنامجها النووي والحرب المحتملة هناك، وهذا ما يخدم الأجندات الدولية التي تضع الملف الإيراني في صدارة الاهتمامات.
واستطرد الإعلامي قائلاً إن الهدف الحقيقي للحرب لا يقتصر على إسقاط النظام الإيراني فقط، بل يمتد إلى تدمير إيران بالكامل، بحيث لا تبقى موجودة على الخريطة، وهو ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في السياسات الإقليمية والدولية تجاه طهران.
وأشار موسى إلى أن هذه التصريحات والتحركات تعكس خطورة الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن العالم بأسره يراقب كل تطور، وأن أي صراع محتمل في إيران سيكون له تبعات اقتصادية وسياسية وأمنية على المستوى الدولي.
وأكد الإعلامي أن التركيز على إيران، وإغفال القضية الفلسطينية، يأتي في سياق استراتيجيات دولية لإعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، مضيفًا أن كل هذه التحركات تهدف إلى التحكم في الموارد الاستراتيجية وضمان مصالح القوى الكبرى في الشرق الأوسط.
وأشار موسى إلى أن التصعيد العسكري المحتمل لن يقتصر على إيران وحدها، بل سيكون له تأثيرات مباشرة على استقرار المنطقة بشكل عام، مطالبًا بمتابعة دقيقة من الدول العربية لما يجري، خصوصًا فيما يتعلق بالتحركات الأمريكية والإسرائيلية والخطط المحتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالقول إن المشهد الحالي يعكس تحولًا كبيرًا في أولويات القوى الدولية في الشرق الأوسط، حيث بات التركيز على إيران محوريًا، وأن الأهداف تتجاوز إسقاط النظام لتشمل تقويض الدولة بشكل كامل، وهو ما يمثل تحديًا استراتيجيًا للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.