تتواصل الاشتباكات والقصف المتبادل بين القوات الباكستان وقوات طالبان الأفغانية على طول الحدود بين البلدين لليوم السابع على التوالي، ما دفع السكان إلى الفرار من منازلهم وسط مخاوف من تصاعد العنف.
القصف والاشتباكات
أفاد سكان في المناطق الحدودية بأن القصف العنيف والانفجارات المتكررة دفع العديد من العائلات للتفكير في النزوح، مع اتساع رقعة الاشتباكات في مناطق عدة على الحدود. وتعد هذه المواجهات من أعنف الاشتباكات بين الطرفين منذ سنوات، بعد غارات جوية باكستانية استهدفت مدناً أفغانية رئيسية الأسبوع الماضي.
موقف باكستان
أكدت إسلام آباد أن الغارات تهدف إلى منع المسلحين من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، بينما نفت طالبان تقديم أي دعم لهذه الجماعات المسلحة.وقال رانا ثناء الله، المستشار السياسي لرئيس الوزراء شهباز شريف، إن العمليات حققت معظم أهدافها العسكرية وأن معظم مراكز التدريب التابعة للمسلحين تم تدميرها.
نزوح مئات المدنيين
أدى القتال إلى نزوح نحو 1500 أسرة من مناطق القتال، أقام بعضهم في خيام مؤقتة بينما لم يجد آخرون مأوى. وأفاد المجلس النرويجي للاجئين عبر منصة X ( ) أن غارة صاروخية استهدفت منطقة مأهولة في أفغانستان ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، ونزوح نحو 650 عائلة إضافية.
الخسائر والإحصاءات
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات طالبان أسقطت طائرة مسيرة باكستانية وسيطرت على سبعة مواقع حدودية، وأفادت بسقوط 110 قتلى مدنيين، بينهم 65 امرأة وطفلاً، وإصابة 123 آخرين.في المقابل، نفى وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار هذه الأرقام، مؤكداً أن القوات تستهدف الإرهابيين فقط ولم يتم استهداف منشآت مدنية.
جهود الوساطة
في محاولة لتهدئة التصعيد، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده للمساعدة في إعادة العمل بوقف إطلاق النار بين الجانبين. كما شنت باكستان غارات على قاعدة باجرام الجوية شمالي كابول، التي كانت مركز قيادة للقوات الأمريكية سابقاً.