حذرت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن مرونة الاقتصاد العالمي تواجه اختباراً مرة أخرى مع اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.
أكدت جورجيفا أن الصراع المطول سيكون له آثار سلبية واضحة على أسعار الطاقة، ومعنويات السوق، والنمو الاقتصادي، والتضخم، مع وضع ضغوط جديدة على صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم .
ويدخل العالم حقبةً من الصدمات المتزايدة التواتر وغير المتوقعة. وصرحت رئيسة صندوق النقد الدولي بأن عدم الاستقرار بات "الوضع الطبيعي الجديد"، إذ أدى التصعيد العسكري بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي إلى تعطيل حركة الملاحة وتدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل كبير.
وأعربت جورجيفا عن قلقها بشأن أمن الطاقة لمعظم الدول الآسيوية، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق المالية في الأيام الأخيرة.
يراقب صندوق النقد الدولي عن كثب الوضع في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يقدم تقييمات محدثة في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي، المقرر إصداره في أبريل 2026. وكان صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته للنمو العالمي بشكل طفيف في تقريره الصادر في يناير إلى 3.3% لعام 2026 و3.2% لعام 2027.
في ظل التحديات الجيوسياسية والتجارية الراهنة، أشادت رئيسة صندوق النقد الدولي بالدول الآسيوية لجهودها في إعادة بناء أنظمتها المالية وتعزيز ثقة المستثمرين منذ الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في الفترة 1997-1998. إلا أنها حذرت من ضرورة استعداد المنطقة لعالم مليء بالصدمات المتكررة. وحثت جورجيفا الاقتصادات الآسيوية على تعزيز التكامل الإقليمي لحماية نفسها من تقلبات التجارة، وذلك من خلال خفض الحواجز غير الجمركية.
أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أنه بدلاً من التذمر مما هو خارج عن سيطرة الدول، ينبغي عليها التركيز على ما يمكنها فعله لتعزيز اقتصاداتها في ظل هذا الوضع الجديد. كما أكدت أن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن سيكون في مصلحة العالم أجمع.