بين أزقة حي المطرية العتيق، حيث تذوب الفوارق وتجتمع القلوب على مائدة واحدة، لم يكن "إفطار المطرية" السنوي مجرد حدث محلي، بل بات قبلةً تجذب الأنظار من كل حدب وصوب
مارينا الأوكرانية في إفطار المطرية
وفي تصريحاتها، روت "مارينا"، الشابة الأوكرانية التي قطعت مسافات لتجد نفسها وسط عائلة مصرية كبرى تضم الآلاف، تجربتها الأولى مع إفطار رمضان في قلب القاهرة
وقالت مارينا: “ كانت هذه زيارتي الأولى لحي المطرية خلال شهر رمضان، وبصراحة، انبهرتُ كثيرًا، كان الجو رائعاً”
وأعربت عن تأثرها بالأجواء الرمضانية في مصر، قائلة: “أكثر ما أثر بي هو كيف يحتفل الناس معًا كعائلة واحدة كبيرة، الجميع يساعد بعضهم بعضًا، ويتشاركون الطعام، ويبتسمون ويرحبون بالآخرين”
واختتمت: “لقد سافرتُ إلى أماكن مختلفة، لكنني لم أرَ شيئاً كهذا من قبل، في المطرية، شعرتُ حقًا أن الحي بأكمله أصبح عائلة واحدة خلال شهر رمضان”
إفطار المطرية
إفطار المطرية اليوم يختلف عن بدايته، التي لم تكون سوى مبادرة بسيطة أطلقها عدد من شباب المنطقة، حيث قرر الشباب قبل أكثر من 10 سنوات تنظيم إفطار جماعي يجمع بين عدد من الأصدقاء والجيران في أحد شوارع المنطقة خلال شهر رمضان
في البداية، لم يتجاوز عدد المشاركين العشرات، حيث كانت الموائد محدودة وبسيطة، ومع مرور السنوات، أتسعت المبادرة لتشمل نحو 20 شارعًا في المطرية، حيث تنصب الطاولات وتتزين الشوارع، ويتجمع الأحباب
محشي بنفس ألماني
وشهد الإفطار، حضور عدد من فريق السفارة الألمانية في القاهرة، من بينهم نائب السفير الألماني، أندرياس فيدلر، والمستشارة الإعلامية، فيوليتا شنوبريش، اللي ساهموا في التحضيرات، خاصة المحشي واستمتعوا بأجواء رمضان الدافئة