كتب أسامة سعد: أحدثت زيادة أسعار المحروقات التي أعلنتها الحكومة موجة من الارتباك في الحياة اليومية بمدينة الغردقة، إذ انعكست سريعًا على تكلفة المواصلات وأسعار السلع والخدمات، ما دفع كثيرًا من المواطنين إلى إعادة ترتيب مصروفاتهم وتقليل تحركاتهم اليومية.
ورصدت جولة ميدانية لموقع آراء عدد من المواطنين والسائقين وأصحاب الأعمال، الذين أكدوا أن تأثير الزيادة لم يقتصر على تكلفة الوقود، بل امتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية.
حتى زيارات العائلة أصبحت مكلفة
قال محمد، وهو موظف يمتلك سيارة ملاكي، إن الزيادة انعكست مباشرة على تحركاته اليومية، مضيفًا: “لم تعد الرحلات فقط هي المكلفة، حتى المشاوير القصيرة للسوق أو زيارة العائلة أصبحت محسوبة بتكلفة البنزين الجديدة، بعدما كانت أمورًا بسيطة”.
وأشارت أمينة، ربة منزل، إلى أن ارتفاع تكلفة النقل انعكس سريعًا على أسعار السلع الغذائية، موضحة أن “الخضار والفواكه ارتفعت أسعارها سريعًا، ما اضطر الأسر إلى مراجعة مصروفاتها اليومية وتقليل بعض الأنشطة والزيارات”.
من جانبه، قال أحمد، وهو سائق ميكروباص، إن السائقين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الركاب بعد أي زيادة في الوقود، مضيفًا أن “الركاب يرفضون زيادة الأجرة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن للسائقين الاستمرار بالأسعار القديمة مع ارتفاع تكلفة السولار”.
وأكد كريم، وهو طالب جامعي، أن الزيادة أثرت على تكاليف التنقل اليومية إلى الجامعة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطعام والخدمات المرتبطة بالحياة الطلابية، ما دفع كثيرًا من الطلاب إلى تقليل أنشطتهم خارج الدراسة.
وقالت فاطمة، وهي سيدة مسنّة، إن الزيادة جعلت حتى الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة، مضيفة أن “الذهاب إلى السوق أو زيارة الأبناء أصبح يتطلب حسابات دقيقة بسبب ارتفاع الأسعار”.
وفي السياق نفسه، أوضح يوسف، صاحب محل صغير، أن حركة البيع تأثرت بشكل ملحوظ، إذ بدأ كثير من الزبائن في تقليل مشترياتهم أو اختصار مشاويرهم داخل المدينة.
وأشارت هالة، وهي مدرسة، إلى أن الزيادة انعكست أيضًا على حركة الطلاب وأسرهم، إذ أصبح كثيرون يحسبون تكلفة التنقل بدقة أكبر، ما أدى إلى تقليل الحركة اليومية.
بدوره قال عماد، سائق تاكسي، إن ارتفاع الوقود تسبب في زيادة التوتر بين السائقين والركاب، إذ يواجه السائقون اعتراضات مستمرة عند طلب أجرة أعلى تتناسب مع التكلفة الجديدة.
فيما لفتت نورا، موظفة بنك، إلى أن الزيادة أثرت على نمط الحياة الاجتماعية، إذ بدأت بعض الأسر في تقليل الزيارات والخروج لتخفيف الضغط على ميزانياتها.
وتكشف هذه الآراء أن زيادة أسعار المحروقات في الغردقة لم تقتصر آثارها على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت لتؤثر في العلاقات الاجتماعية وحركة المواطنين داخل المدينة، مع اتجاه كثير من الأسر إلى تقليل التنقل والإنفاق اليومي في محاولة للتكيف مع موجة ارتفاع الأسعار.