أظهرت معلومات استخبارية أمريكية حديثة أن النظام الإيراني ما يزال موحدًا وقادرًا على الحفاظ على السيطرة الداخلية، دون أي مؤشرات على احتمال انهياره، وفق ما نقلت شبكة NBC عن مصدرين مطلعين. وتأتي هذه التقديرات بعد أسبوعين من الضربات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف إيرانية مختلفة، في إطار العملية العسكرية المشتركة التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وأوضحت التقارير الاستخباراتية أن القيادة الإيرانية متماسكة، وأن مؤسسات الدولة قادرة على إدارة الشؤون الداخلية والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي والسياسي، رغم الضغوط العسكرية الخارجية. وأكدت المصادر أن التقييمات الأمريكية أظهرت أن النظام ما يزال يحتفظ بالقدرة على توجيه الرأي العام والسيطرة على مختلف قطاعات الدولة الحيوية، بما فيها القوات المسلحة والمخابرات.
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقديرات أن "عددًا كبيرًا من التقارير الاستخباراتية خلص إلى تحليل متسق يفيد بأن النظام الإيراني لا يزال يحتفظ بالسيطرة على الوضع الداخلي وعلى الرأي العام داخل البلاد". وأشار أحد المصادر إلى أن أحدث التقارير أُنجزت خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكدة قدرة الحكومة الإيرانية على إدارة مؤسسات الدولة والتعامل مع الضغوط الخارجية، بما يعكس مرونة النظام واستمرارية عمل مؤسساته.
تأتي هذه المعلومات في سياق تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث أطلقت طهران هجومًا مضادًا تحت عنوان "الوعد الصادق 4"، استهدف مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في دول الخليج، رداً على الهجمات السابقة. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة موجات متصاعدة من الضربات الجوية والصاروخية، التي لم تؤثر حتى الآن على تماسك النظام الإيراني.
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب التطورات داخل إيران، مع التركيز على قدرة النظام على التعامل مع الضغوط العسكرية، والسيطرة على المؤسسات الأمنية والعسكرية، والحفاظ على دعم قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك القادة المحليون والمناطق الحيوية اقتصاديًا وسياسيًا. كما تركز الاستخبارات الأمريكية على تقييم ردود فعل الشعب الإيراني تجاه الضربات، ومدى تأثيرها على استقرار النظام الداخلي، حيث يبدو أن الضغوط لم تؤدِ إلى تغييرات كبيرة في التوازن السياسي الداخلي.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت التقارير إلى أن إيران تحتفظ بخطوط دفاعية قوية وقدرات استراتيجية تمكنها من الصمود أمام الضربات الجوية والصواريخ، ما يعزز التقديرات بأن النظام مستمر في إدارة الأوضاع بشكل فعال، ويحافظ على وحدته الداخلية.
رغم الضربات الجوية المكثفة والتهديدات العسكرية المتصاعدة، تؤكد الاستخبارات الأمريكية أن النظام الإيراني موحد ومستمر في السيطرة على مؤسسات الدولة، دون أي مؤشرات فورية على انهياره أو فقدانه السيطرة على الرأي العام الداخلي، مما يبرز صعوبة تأثير الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على استقرار النظام في المدى القريب.