أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، أن تقديرات الاستخبارات في تل أبيب بشأن موعد تنفيذ هجوم أمريكي محتمل على إيران تعتمد بشكل رئيس على اكتمال نشر القوات الأمريكية في المنطقة.
ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية قولها إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتوقع أن يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامره بالهجوم فور الانتهاء من عملية الحشد العسكري، في حال تحول المسار من الدبلوماسي إلى الخيار العسكري.
وأضافت المصادر أن التقديرات تشير إلى أن الولايات المتحدة ستمنح إسرائيل إنذارًا مسبقًا قبل عدة ساعات من أي ضربة، في إطار التنسيق الأمني بين الجانبين.
وتأتي هذه التقديرات في وقت أكد فيه ترامب أن خطة واشنطن المعلنة لا تزال ترتكز على التفاوض مع إيران.
وقال الرئيس الأمريكي في تصريحات سابقة: "إنهم يتفاوضون، وسنرى ما سيحدث. في المرة السابقة، اضطررنا لإيقاف برنامجهم النووي، وسنتعامل مع الوضع الحالي بنفس الأسلوب إذا اقتضت الحاجة".
وكان ترامب قد أعلن في 26 يناير أن "أسطولًا ضخمًا" يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق "عادل ومتوازن" يشمل التخلي عن الأسلحة النووية بشكل كامل.
وفي المقابل، ردت إيران على هذه التصريحات بلهجة تصعيدية، مهددة باستهداف البنية التحتية العسكرية الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط في حال تعرضها لأي هجوم.
وتعكس هذه التقديرات الإسرائيلية حالة ترقب حذرة في المنطقة، وسط تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي، واستمرار الغموض حول ما إذا كانت التحركات العسكرية الأمريكية أداة ضغط تفاوضية أم تمهيد فعلي لخيار المواجهة.