شكّلت نهاية شخصية "طلال" في مسلسل " " تفاعلاً واسعاً لدى المتابعين بعدما انتهى مسارها بالموت، في لحظة درامية كثيفة جاءت تتويجاً لمسار طويل من الصراع الداخلي والانتقام
الممثل ميشال حوراني، الذي قدّم الشخصية، تحدّث عن مقاربته لطلال، مؤكداً أنه تعامل معه بوصفه ممثلاً يدافع عن منطق الشخصية وقال: "بالتأكيد يوجد خير في داخله، لكن من وأنا كممثل أكون دائماً إلى جانب الشخصية التي أؤديها وأدافع عنها"
ويعلّق حوراني على احتدام الأحداث بين طلال وزوجته "منية"، قائلاً: "الصفعة تبقى أمراً بسيطاً مقارنة بوفاة والدتها، وهي أيضاً بسيطة قياساً بما سيحدث لاحقاً"
وأوضح أن منطق الانتقام كان المحرّك الأساسي لمسار الشخصية، مضيفاً: "الانتقام هنا يطرح طلال يرى أن مهنته تنهار أمامه، وهو لذلك أنا معه درامياً وأشار إلى أن قوة الأداء تتطلب التزاماً كاملاً بالشخصية، قائلاً: "إذا قدّمت الشخصية بخجل يجب أن تُؤدّى بقوة حتى تصل رسالتها"
كما عبّر حوراني عن سعادته بالنجاح الذي حققه العمل، مؤكداً أن العودة إلى التعاون مع كارين رزق الله ويورغو شلهوب من صيغة جديدة لاقت صدى واسعاً لدى الجمهور
وفي ختام حديثه، وجّه تحية إلى أسرة المسلسل وإلى المنتج مروان حداد صاحب شركة "مروى غروب" على إيمانه الدائم بالدراما اللبنانية رغم كل الصعوبات، وإلى الكاتبة كارين رزق الله على نصّها وشخصياتها وبصمتها، وإلى المخرج سمير حبشي على قيادته لهذا العمل، وكل الممثلين الذين شاركوا في المسلسل
يُذكر أن "المحافظة 15" شكّل تجربة درامية جريئة تعيد فتح صفحة المعتقلات، من زاوية إنسانية عميقة بعيداً عن الشعارات، إذ تدور الحكاية حول رجل (يورغو شلهوب) يخرج من سجن صيدنايا بعد ثمانية وعشرين عاماً من الاعتقال، ليواجه عالماً تغيّر كلياً، بينما بقي هو أسير زمن توقّف عند لحظة الظلم الأولى