خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

🧠 حسام بدراوي يكتب لـ””: حدود الدعاء والطاقة الإيجابية

حسام بدراوي يكتب لـ””: حدود الدعاء والطاقة الإيجابية
حسام بدراوي يكتب لـ””: حدود الدعاء والطاقة الإيجابية...

🔸 حسام بدراوي يكتب لـ””: حدود الدعاء والطاقة الإيجابية

كنتالماضيأتشككقيمةالدعاءوأسخرداخليجملةإدعيلكنيبالنضجوالعلموالقراءةالفيزياءالكميةوالفلسفةغيرترأييالدعاء

الدعاءبالخيرطاقةيجابيةيتم إطلاقهاالبعضلتملأسماءسرةوالمجتمعوالوطنوالبشريةكلها

وهناكطاقةجمعيةيمكنتتكونالمحيطعندمايفكرويدعوعددكبيرالناسسويًاوقتواحديجابًا.

لذلكفإندعائياليوملكمهو:لعلالطاقةالسلبيةالتيتثقلكتصلإلىنهايتها

لعلالأفكارالسوداوية،والإفراطالتفكير،والشكيغادرعقلك الآن

لعلالوضوحيحلمحلالارتباكلعلالأمليحلمحلالخوفلعلنورروحكيتألقوأنيخفتبريقك.

فكريجاباًيأتيكأفضلويظهرأجمفيكويرتفعالناسلمستوىحسنظنكفيهم

طاقة الدعاءبين الإنسان والكونتستحق الدراسة فما هيحدود الدعاءما الذي يغيّره الدعاء.وما الذي لا يغيّره؟

بعد أن تتضح حقيقة الدعاء كطاقة إنسانية تتدفق بين القلوب، وكقيمة نفسية وروحية قادرة على تغيير الإنسان من الداخل، يبقى السؤال الذي يطرحه العقل بجرأةما هي حدود هذه القوة؟

ماذا يستطيع الدعاء أن يفعل؟

وماذا يعجز عن فعله؟

أين يقف أثر الوعي، وأين تبدأ قوانين الكون التي لا تخضع لرغبات البشر؟

هذاالجزء من المقاليحاول أن يرسم بوضوح الحدود بين الدعاء كقوة داخلية، وبين الطبيعة كقانون خارجي، حتى لا يقع الإنسان في الوهم، ولا يتحول الدعاء إلى بديل عن العلم والفعل، ولا تُحمّل الروح ما ليس من اختصاصها

علينا أن ندرك أنالدعاءقوّة موجّهة نحو الإنسان وليس نحو قوانين المادة

إن الدعاءمهما كان صادقًا وعميقًالا يغيّر قوانين الفيزياء أو الجيولوجيا أو البيولوجيا

الزلازل لا تتوقف بالدعاءالبراكين لا تجمّدها الأمنياتالأعاصير لا تغيّر مسارها بتضرع البشروالأوبئة لا تزول دون إجراءات علمية ومجتمعية

هذه الظواهر محكومة بقوانين ثابتة خلقها الله ووضعها في الكون، ولم يجعلها تستجيب لرغبات الأفراد، وإلا تحولت الطبيعة إلى فوضى

لكن الدعاء مع ذلك يظل قوة هائلةليس على الطبيعة، بل على الإنسانإنه يغيّر الذات لا الكون الخارجي

هناكحكمة في أن قوانين الكون لا تتبدل بالدعاءلو كانت الطبيعة تستجيب لأمنيات البشر،لكانت البحار تجف كلما خاف الناس من فيضان،والجبال تتوقف عن الزلازل كلما دعا أهل الأرضوالأعاصير تنصرف حين يرفع المتضررون أكفّهم

لكن هذا لا يحدث، لأن النظام الكوني لا يقوم على المشاعر،بل على قوانين دقيقة تحفظ التوازن بين الحياة والموت،وبين البناء والانهيار،وبين الثبات والتغيير

الدعاء، في الحكمة الإلهية، لم يُخلق ليكون سلاحًا ضد الطبيعة،بل ليكون جسرًا بين الإنسان ونفسه،وبينه وبين الآخر،وبينه وبين السماء

ماذا يفعل الدعاء إذن؟

الدعاء لا يغيّر مسار الإعصار،لكنّه يغيّر قدرة الإنسان على مواجهته

لا يمنع انتشار الوباء،لكنّه يعزّز تماسك المجتمعات ويخفّض الخوف ويقوّي العزيمة

لا يوقف كارثة طبيعية،لكنّه يصنع حكمة إنسانية في التعامل معها،وشجاعة داخلية في مواجهتها،وبصيرة تجنب الأخطاء التي تزيد الكارثة سوءًا

الدعاء يغيّرقلب الإنسانوطاقتهووعيهوسلوكهوعلاقته بالعالم

وهذه التغييراتبرغم كونها غير ماديةهي التي تحدد قدرة الناس على الصمود

الدعاء يغيّر الكائن الحي.لا الكوكب

الدراسات النفسية والعصبية تؤكد أن الدعاء والدعم الروحييخفضان الكورتيزولهرمون التوتريرفعان الأوكسيتوسينهرمون التعاطفيقوّيان الجهاز المناعييرفعان عتبة التحمليزيدان الاستقرار الانفعالييساعدان على التفكير السليم تحت الضغطهذه كلها تغييرات قابلة للقياس

أما حركة الصفائح الأرضية،أو ممرات الأعاصير،أو موجات الفيروسات،فلا تتغير إلا بالقوانين الكونية التي وضعتها الطبيعة

هنا نجد الفارق الجوهريالإنسان يتغير بالدعاء، والطبيعة تتغير بالقوانينلدعاء ليس بديلاً عن العلم.بل حليفًا له.

حين يمر العالم بكارثةلا تكفي الدعوات دون علمولا يكفي العلم دون روحولا يتحقق الخلاص دون سلوك جمعي واعٍولا تصمد المجتمعات دون سند نفسي وروحي

الدعاء هنا ليس استبدالًا بالعلم،بل هو الدعم الداخلي الذي يساعد الإنسان على العمل،والثبات،واتخاذ القرار،وتحمّل الألم،والمحافظة على الأمل حين تشتد الظروف

إنه طاقة معنوية تعضد الجهد العقلي والعلمي، لا أن تلغيهفي الكوارث الكبيرة كالزلازل والفيضانات والأوبئةالدعاء يهدئ الهلعويمنح الشجاعةويوحّد الجماعة.

الدعاء قديرفع المعنوياتويجعل الناس أكثر تعاونًاويقلل السلوك العدوانيويمنح المصابين قوة داخلية للنجاة،هذه ليست نتائج ثانوية،بل هي عوامل حاسمة في خفض الخسائر البشرية

فالكارثة الطبيعية شطرها علم،وشطرها الثاني كيف يتصرف الإنسان

والدعاء هنا يغيّركيف يتصرفوليسما يحدث في الطبيعة

يخطئالكثيرينحين يحمّلون الدعاء ما ليس من طبيعته؟لأن الإنسان أحيانًا يخلط بين الرجاء الروحي و التأثير المادي

فيرجو أن يمنع الدعاءكارثة مناخيةوباءً عالميًازلزالًا مدمّرًاأو قدرًا محتومًا،لكن الحكمة تقول إن الدعاء لم يُخلق ليوقف قانون الطبيعة،بل ليُوقف انهيار الإنسان أمام الطبيعة

أن يمنحه القوة للقبول، والوعي للتصرف،والشجاعة للنهوض

عندما نحمّل الدعاء ما ليس في طبيعته،نظلم الدعاءونظلم العلمونظلم أنفسنا

قوة الدعاء تظهر عظمتها حين تُفهم في مكانها الصحيحهو ليسزرًّا سحريًايضغطه الإنسان ليغيّر ما لا يُغيَّر،بل هونافذة داخليةتفتح الإنسان علىالسلامالصبرقد يعطيهالوعيالقوةالصمودالحكمةالقدرة على العطاءواستعادة التوازنإنه جزء من نظام الإنسان الداخلي،لا جزء من منظومة الجيولوجيا والمناخ والكيمياء الكونية.

فحين يعرف الإنسان أن الدعاء لا يغيّر قوانين الكون،ولكنه يغيّره هو نفسه،يصبح الدعاء مصدر قوته الحقيقي.لا هروبه من الواقع

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×