خسارة كبيرة مُني بها الوسط الفني اللبناني والعربي برحيل الفنان أحمد قعبور، الذي قدّم طيلة مسيرته الطويلة أعمالاً خالدة جمعت بين الفن الراقي والالتزام بقضايا الإنسان والوطن، ليصبح صوتاً للمدينة والناس البسطاء، وحارساً لذكريات بيروت وأرصفته
وحرص المعهد الوطني العالي للموسيقى، باسم رئيسته الدكتورة هبة القواس، على توجيه كلمات مؤثرة نعى فيها الراحل، وقالت هبة القواس: "برحيل أحمد قعبور، يفقد لبنان لم يكن أحمد ضيفاً عابراً في الكونسرفتوار، بل كان أخاً وصديقاً رحل من علّمنا كيف نحب بيروت بصدق، وكيف نحوّل وداعاً يا صاحب الحنجرة التي لم تعرف المهادنة، ستبقى ألحانك أمانة في ذاكرتنا الموسيقية، وستبقى "
وأضافت في رسالة مصوّرة: "أغنياتك كانت كرائحة خبز في صباح قديم، كرائحة في صوتك كانت الشوارع أقل كيف يمكن لصوت أن يرحل، وقد علّم الريح أن تحفظه؟"
ويُذكر أنّ آخر حفل للراحل أقيم في كانون الأول 2025 على خشبة المعهد الوطني العالي للموسيقى، حيث قدّم قعبور، رغم وطأة رحلة علاجه، عرضاً أخيراً لبيروت، في لحظة فنية مهيبة أثرت الحاضرين وأعدّت لتوديع فنان كرّس حياته للمدينة والفن والإنسان