اعتقد العلماء لفترة طويلة من الزمن أن الكون سيستمر في التوسع إلى الأبد حتى يتلاشى، لكن دراسات جديدة تشير إلى العكس، حيث رصدت الأدلة أن القوة التي تدفع الكون للتمدد قد تكون في طور تبادلي، حيث ينكمش الكون بدلًا من التمدد
الطاقة المظلمة على الكوكب
كشفت مسوحات ضخمة خلال العام الماضي نتائج ثورية تشير إلى أن الطاقة المظلمة ليست ثابتة كما سبق أن اقترح العالم الألماني الأمريكي ألبرت أينشتاين، بل هي قوة ديناميكية تتغير بمرور الزمن
الأكسيونات والثابت السالب
وفقًا لموقع "سبيس"، نُشرت ورقة بحثية في يونيو 2025، ولا تزال قيد المراجعة، اقترح فيها الباحثون نموذجًا معقدًا يعتمد على عنصرين الأول هي الأكسيونات، وهي جسميات افتراضية خفيفة تغمر الكون وتدفع الكون للتوسع
وثانيًا الثابت الكوني السالب وهو مجرد رقم في المعادلات النسبية يعمل كقوة كبح تعاكس قوة التوسع
ووفقًا للعنصرين الكون يعيش الآن في فترة توسع مؤقتة تقودها الأكسيونات، ويتوقع الخبراء أن هذه الجسميات ستفقد قوتها مع مرور الوقت ليتسلم الثابت الكوني السالب زمام الأمور حينها سيبدأ الكون في إبطاء سرعته وعكس اتجاهه لينكمش على نفسه
متبقٍ من الوقت 10 مليارات سنة فقط
توصل أستاذ الفيزياء الفخري في كلية الآداب والعلوم، والمؤلف الرئيسي للدراسة، هنري تاي، إلى أن بداية النهاية ستحدث خلال 10 مليارات سنة فقط، وهو زمن يقل عن عمر الكون الحالي، وفي هذا السيناريو سيتحول التوسع إلى انكماش، وستندمج المجرات تزداد كثافة الكون وحرارته، في صورة عكسية "للانفجار العظيم"، لينتهي الكون تمامًا بعد إجمالي عمر يقدر بـ33 مليار سنة
رغم الجدل الذي أثارته هذه النتائج، يشدد المجتمع العلمي على ضرورة الحذر فلا تزال بيانات الدراسة أولية وتحتاج إلى المزيد من التدقيق، وبحسب الدراسة فقد تجاوز الكون بالفعل أكثر من نصف عمره وفي طريقه نحو أقصى حجم سيصل له ليبدأ من بعدها مرحلة الانكماش والعودة للصفر