بعد مرور أكثر من شهر على الحرب الدائرة خرجت الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات لتشارك رؤيتها الصريحة والصادقة عن واقع البلاد، مؤكدة أن التعب النفسي والجسدي لا يقتصر على الأفراد فحسب، بل على المجتمع بأسره، وأن الأمل هو ما يحفظ استمرار الحياة رغم كل الصعوبات
وقالت أبو فرحات في حديث: "أول كلمة تخطر في بالي ومع ذلك، الشيء الذي يبقينا على قيد الحياة هو الأمل، لا ربما نحن أكثر شعوب العالم تعلّقاً بالأمل، هدفنا هو لبنان فقط، أن نعيش في بلد جميل يحترمنا ويزدهر يومًا بعد يوم"
وأضافت أن شعور التعب يزداد عندما يعمل الإنسان بأقصى طاقته لتقديم أفضل ما لديه لبلده، ثم تأتي ظروف وتابعت: "كفنانة، أعمل على تطوير أفكاري، أقرأ، أبحث، أحضر، وأصل إلى مرحلة وعندما يتم إيقاف كل هذا، يصبح الألم هائلًا، لكنه يحفزني على القيام بثورة شخصية، نحن جميعًا نفعل ذلك، لأن هذه الثورة تعني المثابرة والصمود"
وأكدت أبو فرحات أن الاستمرار في العمل الفني ليس مجرد واجب شخصي، بل واجب وطني أيضاً: "اخترت أن أستمر، أن أواصل مشاريعي كفنانة وممثلة، لأن هذا هو السلاح الوحيد للحفاظ على من خلال أعمالي أرفع اسم لبنان، وأشجع اللبنانيين الذين يفكرون مثلي على الانخراط في هذه الثورة المستمرة"
وتطرّقت إلى التناقضات التي يعيشها اللبنانيون في ظل الحرب، مشيرة إلى أن كثيرين لم يتمكنوا من ممارسة حياتهم الطبيعية، وبعضهم يعيش في الخيم بلا طعام، وقالت: "هذا يولّد شعوراً بالتّعب والذنب، وقد لا يفهم البعض أننا نستمر لمساعدتهم من خلال استمرارنا"
وتحدّثت أبو فرحات أيضاً عن أهمية الدولة ودورها في حماية المواطنين: "نحن نتمسك نريد دولة تحمينا وتضمن حقوقنا، ومهما كانت التحديات، يبقى الجميع يعلم أن لبنان قادر على الحرية والاستقلال والازدهار، وأن الثقافة والفن والصناعة والسياحة يمكن أن تزدهر فيه إذا أُتيح له المجال"
واختتمت حديثها بدعوة واضحة للتعاون والسلام: "سبق أن منحنا فرصاً للحروب وللسلاح، وما الآن يجب أن نعطي فرصة للسلام، للحوار، للتعاون، ولبناء مستقبل أفضل، لأن الأمل هو ما يبقينا صامدين وسط كل هذه التحديات"