خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

⚡ بعد نصف قرن من "أبولو": لماذا تبدو العودة إلى القمر مختلفة هذه المرة

بعد نصف قرن من "أبولو": لماذا تبدو العودة إلى القمر مختلفة هذه المرة
بعد نصف قرن من "أبولو": لماذا تبدو العودة إلى القمر مختلفة هذه المرة...

تشكل "أرتيميس 2" التي تقودها "ناسا" نقطة تحول تاريخية في مسار استكشاف الفضاء، إذ تعيد الإنسان إلى محيط القمر بعد أكثر من خمسة عقود على آخر غير أن هذه العودة لا تمثل تكراراً لما حدث في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بل تعكس تغيرات جوهرية في الأهداف والتقنيات والمنهجيات العلمية

في حقبة " "، ولا سيما خلال مهمة أبولو 11 عام 1969، كان الهدف الأساسي إثبات التفوق التكنولوجي وقد نجحت الولايات المتحدة في إنزال أول إنسان على سطح القمر، ثم اختتمت البرنامج أما اليوم، فقد تغيّر الهدف جذرياً؛ إذ يسعى برنامج أرتيميس إلى إنشاء وجود بشري مستدام على القمر، واستخدامه كنقطة انطلاق لرحلات مستقبلية إلى المريخ، ما يعكس انتقالاً من الإنجاز الرمزي إلى التخطيط طويل الأمد

على المستوى التقني، شهدت وسائل فالصاروخ SLS المستخدم في أرتيميس يُعد من أقوى الصواريخ التي طُوّرت على الإطلاق، بينما صُممت مركبة أوريون لتحمل رحلات الفضاء العميق، مع أنظمة دعم حياة متقدمة ودروع حرارية قادرة على تحمل سرعات إعادة الدخول بالمقارنة، كانت مركبات أبولو محدودة من حيث القدرة الحاسوبية وأنظمة الأمان، حيث اعتمدت على تقنيات بدائية نسبياً وفق معايير اليوم

كما فمهمة "أرتيميس 2" لا تتضمن الهبوط على سطح القمر، بل تركز على اختبار الأنظمة الحيوية والتأكد من جاهزية المركبة والطاقم خلال رحلة تستمر نحو عشرة أيام حول القمر

هذا النهج التدريجي يعكس زيادة الوعي بالمخاطر المرتبطة بالفضاء العميق، ويستفيد من تراكم الخبرات العلمية منذ سبعينيات القرن الماضي، بما في ذلك الأبحاث المتعلقة بتأثير الإشعاع وانعدام ومن أبرز التحولات أيضاً فبينما اقتصرت مهمات أبولو على رواد فضاء أمريكيين، تضم أرتيميس 2 رائد فضاء كندياً، ما يعكس توسع التعاون كما تشمل البرامج اللاحقة مشاركة نساء ورواد من خلفيات متنوعة، في خطوة تعكس تطور البعد الاجتماعي للعلوم الفضائية

علمياً، لم يعد القمر مجرد هدف للوصول، بل أصبح مختبراً لدراسة الموارد الطبيعية مثل الجليد المائي في مناطقه القطبية، والذي يمكن استخدامه كما تسعى ناسا إلى اختبار تقنيات الإقامة طويلة الأمد، وهو أمر لم يكن مطروحاً في زمن أبولو

في المحصلة، تكشف مقارنة "أرتيميس" مع "أبولو" عن تحول عميق في فلسفة استكشاف الفضاء: من سباق سياسي محدود الزمن إلى مشروع علمي عالمي طويل الأمد، يهدف إلى توسيع حدود الوجود البشري خارج كوكب الأرض

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×