تحول ملعب إسبانيول في إقليم كتالونيا إلى مسرح لأحداث أثارت صدمة واسعة داخل إسبانيا خلال مباراة لا روخا الودية أمام منتخب مصر، يوم الثلاثاء الماضي، لتجد الحكومة الإسبانية نفسها مضطرة إلى التدخل السريع بعد هذه الواقعة التي أثارت استياء الجميع.
هتافات عنصرية في مباراة إسبانيا ضد مصر
وشهدت المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت الثلاثاء على ملعب "آر سي دي إي" ملعب فريق إسبانيول في مدينة برشلونة، ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026، أحداثا عنصرية.وانتهت المباراة بالتعادل السلبي (0-0)، إلا أنها شهدت أحداثًا مؤسفة عكرت أجواءها، حيث رددت مجموعة من الجماهير هتافات معادية للمسلمين، بالإضافة إلى صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري.
تصعيد من الحكومة الإسبانية
وقررت الحكومة الإسبانية التصعيد، بإحالة الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي صدرت خلال مباراة ودية إلى النيابة العامة، معتبرة إياها جريمة كراهية محتملة.وأرسلت بياتريس كاريلو، المديرة العامة للمساواة وعدم التمييز ومكافحة العنصرية في الحكومة الإسبانية، رسالة رسمية إلى المدعي العام المنسق لمكافحة جرائم الكراهية والتمييز، ميجيل أنخيل أجيلار.وطالبت كاريلو، خلال خطابها، بفتح تحقيق فوري في الأحداث التي وقعت، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب آر سي دي إي في كورنيلا دي يوبريجات في برشلونة.
جريمة يُعاقب عليها القانون
وأشار الخطاب إلى أن الهتافات التي رددتها مجموعة من الجماهير، بالإضافة إلى صيحات الاستهجان أثناء عزف نشيد منتخب مصر، قد تشكل جريمة كراهية يعاقب عليها القانون الإسباني في المادة 510 من قانون العقوبات.وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد أدان الحادث بشدة، مؤكدًا أنه "غير مقبول ويجب ألا يتكرر".وكتب سانشيز، عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي: "لا يمكن السماح لأقلية متخلفة بتشويه صورة إسبانيا كدولة تعددية ومتسامحة، المنتخب الوطني وجماهيره جزء أصيل من هذه الصورة، كل دعمي للرياضيين الذين تأذوا من هذا الحادث".من جانبه، أكد وزير الرئاسة والعدل، فيليكس بولانيوس، أن "من يلتزم الصمت اليوم يصبح متواطئًا"، مشددًا على عزم الحكومة مواصلة العمل من أجل بناء مجتمع يحترم الجميع.وتُجري شرطة "موسوس دي إسكوادرا" (شرطة كاتالونيا) تحقيقًا موازيا في الحادث، فيما أثارت الواقعة غضبا واسعا بين أوساط الجالية الإسلامية ونجوم كرة القدم.