كشف المركز الإعلامي للهيئة العامة للأرصاد الجوية، حقيقة وصول العاصفة الدموية إلى مصر بعد أن ضربت ليبيا خلال الساعات الماضية، وسط مزاعم تداولها مستخدمي التواصل الاجتماعي تفيد باحتمالية وصولها إلى محافظات الجمهورية
وأشاع البعض من المصريين عبر صفحات التواصل الاجتماعي وصول العاصفة الدموية إلى مصر، فيما أطلق آخرون تحذيرات بشأن النجاة، ما أثار قلقا جماعيا لدى البعض والضحك و"المميز" لدى البعض الآخر
هل تصل العاصفة الدموية مصر
أوضحت هيئة الأرصاد أن العاصفة الدموية أثرت على شرق ليبيا وأدت إلى انخفاض كبير في الرؤية الأفقية، ثم تحركت بعد ذلك إلى البحر المتوسط ثم اليونان ولمست فقط أطرافها منطقة السلوم غرب البلاد
ونفت الأرصاد في تصريحات لـ “ مصر”، وصول العاصفة الدموية إلى مصر أو حتى وجود أي ظواهر جوية عنيفة على مدار الأيام القادمة، لافتًا إلى أن محافظات مصر تأثرت أمس بعاصفة ترابية معقولة على أغلب المناطق
تفسير العاصفة الدموية في ليبيا
وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية في ليبيا، قد أوضح التفسير العلمي للظاهرة التي حولت السماء إلى اللون الأحمر على بعض مناطق شرق ليبيا في وقت سابق
وأشار المركز الوطني في منشور على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إلى أن سبب هبوب رياح جنوبية نشطة إلى قوية هو ظاهرة جوية فيزيائية ناتجة عن تشتت ضوء الشمس بسبب العوالق الترابية الكثيفة
وتابع المركز أن الرياح الصحراوية القوية تقوم برفع كميات هائلة من الرمال والأتربة الناعمة جدًا من الصحراء الكبرى وتذروها في طبقات الجو العليا
العاصفة الدمويةتأثير تيندال
وشرح المركز (تأثير تيندال) وهو تشتت الضوء؛ الذي يحدث عندما يمر ضوء الشمس عبر هذه الأتربة، إذ تعمل الجزيئات الدقيقة على تشتيت ألوان الطيف ذات الأطوال الموجية القصيرة (مثل الأزرق والبنفسجي) وتمنعها من المرور
وأضاف المركز أن الأطوال الموجية الطويلة (اللون الأحمر والبرتقالي) هي التي تستطيع الاختراق والاستمرار مما يمنح السماء والغلاف الجوي المظهر الأحمر أو البرتقالي الشديد
توقيت الظاهرة
وأفاد المركز بأنه يزداد احمرار السماء كثافة عند الشروق أو الغروب حيث يقطع ضوء الشمس مسافة أطول في الغلاف الجوي المليء بالغبار، وهذه الظاهرة تؤدي إلى تدني الرؤية الأفقية بشكل ملحوظ وتجعل النهار يبدو مظلمًا مائلًا للحمرة
دول تعرضت للعاصفة الدموية
وتعرضت دول عدة للعاصفة الدموية، من بينها جزيرة كريت اليونانية التي تحولت سماؤها إلى إلى اللون الأحمر، وتم تحويل مسار الرحلات الجوية بسبب سحابة الغبار القادمة من الصحراء الكبرى التي هبت فوق المنطقة
أما في غرب أستراليا، تسببت المَشاهد المروعة للسماء الحمراء فوق غرب أستراليا في جذب اهتمام إعلامي دولي واسع، ونتجت هذه الظاهرة غير المعتادة عن غبار قرمزي أثارته الرياح الخارجية القوية للإعصار الاستوائي الشديد “ناريل”
العاصفة الدموية في أستراليامخاطر عواصف الغبار الصحراوي
ووفقًا لموقع “euro weekly news”، تحمل هذه التداخلات جزيئات مجهرية محملة بالمعادن والبكتيريا والملوثات من صحاري بعيدة، وتتفاقم مخاطر الاستنشاق خلال فترات التركيزات العالية، مما يزيد من تلوث الهواء ويساهم في الوفيات المبكرة بين الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر
وبالإضافة إلى العواصف الشديدة، تُفاقم هذه الأحداث الضغط على البنية التحتية والخسائر الاقتصادية نتيجة توقف السياحة والنقل، وفيما يلي نصائح مهمة بشأن النجاة من أضرارها
- تغطية الأنف والفم مع ارتداء قناع
- غلق النوافذ والأبواب
- عدم النزول من المنزل
- استخدم مروحة
- تجنب النشاط البدني الشاق
الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة شهدت خلال مارس الماضي، غبار صحراء ومطر دموي، في أجزاء من منطقة ميدلاندز، ويحدث هذا عندما يختلط غبار الصحراء بقطرات المطر، تاركًا وراءه بقايا بنية محمرة على الأسطح، ولم تكن تلك المرة الأولى فقد شهدت السنوات الماضية الظاهرة نفسها
مطر دموي