خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

⚡ القاهرة تتصدر المشهد العربي.. ماذا يخطط في اجتماع العمل لأطراف الإنتاج الثلاثة؟

القاهرة تتصدر المشهد العربي.. ماذا يخطط في اجتماع العمل لأطراف الإنتاج الثلاثة؟
القاهرة تتصدر المشهد العربي.. ماذا يخطط في اجتماع العمل لأطراف الإنتاج الثلاثة؟...

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتزايد فيها التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة العربية، تستمر العاصمة المصرية، القاهرة ،في تأكيد دورها التاريخي كمحور للحوار العربي المشترك، ومنصة لتقريب الرؤى وتوحيد المواقف بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال في الوطن العربي، وذلك من خلال استضافتها وترؤسها لاجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل العربية في دورته الرابعة بعد المائة.

هذا الحضور المصري الفاعل، الذي تجسد في ترؤس وزير العمل حسن رداد لأعمال الدورة، يأتي في إطار التوجهات العامة للدولة المصرية، وامتدادًا لسياسات القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التضامن بين الدول العربية ضمن أولويات السياسة المصرية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات سياسية وأمنية وتداعيات اقتصادية متسارعة.

انعقاد الاجتماع في القاهرة اليوم السبت، لم يكن مجرد حدث تنظيمي، بل رسالة سياسية واقتصادية واضحة مفادها أن مصر ما زالت قادرة على جمع أطراف الإنتاج الثلاثة العرب" الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال"،حول طاولة واحدة لمناقشة التحديات وصياغة حلول مشتركة لمستقبل العمل في المنطقة... وفي كلمته خلال افتتاح أعمال المجلس، أكد وزير العمل حسن رداد بصفته رئيس مجلس الإدارة ،أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية تتطلب تكثيف العمل المشترك وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، باعتباره أحد أهم الأدوات لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تضغط على أسواق العمل العربية.

كما شدد على أهمية توحيد المواقف العربية في المحافل الدولية، وتعزيز التنسيق بين الدول العربية في قضايا العمل والعمال، بما يضمن الدفاع عن مصالح المنطقة في عالم يشهد تحولات متسارعة في أنماط التشغيل والإنتاج.

لم يقتصر الاجتماع على النقاش السياسي أو التضامني، بل امتد إلى ملفات استراتيجية تتعلق بمستقبل العمل في المنطقة، حيث ناقش المجلس مشروع خطة وموازنة المنظمة للعامين 2027 – 2028، بما يضمن توجيه الموارد نحو البرامج والمبادرات الأكثر تأثيرًا في دعم أسواق العمل العربية..كما استعرض المجلس مساهمة المنظمة في تنفيذ الرؤية العربية 2045، باعتبارها إطارًا استراتيجيًا لمستقبل التنمية في المنطقة، مع التركيز على جعل قضايا التشغيل والتنمية البشرية والعمل اللائق في قلب هذه الرؤية..وفي هذا السياق، أشاد الوزير رداد بالجهود التي يبذلها المدير العام للمنظمة فايز علي المطيري في تعزيز دور المنظمة على المستويين الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانتها بين المؤسسات الدولية المعنية بقضايا العمل.

الاجتماع لم ينعزل عن السياق السياسي المتوتر الذي تمر به المنطقة.. فقد حذّر المدير العام للمنظمة فايز المطيري من أن التوترات والصراعات المتصاعدة في المنطقة العربية تمثل ضغطًا متزايدًا على أسواق العمل، وتضاعف من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدول العربية...وأشار إلى أن هذه الأزمات أدت إلى تعطّل بعض الأنشطة الإنتاجية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأثر سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فرص العمل والاستقرار الاقتصادي في المنطقة...وفي السياق نفسه، نقل ممثل جامعة الدول العربية إدانة الأمانة العامة للاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون العربي لمواجهة هذه التحديات، وحماية أسواق العمل من تداعياتها..

حظيت القضية الفلسطينية بحضور واضح في كلمات المشاركين، حيث أكد وزير العمل الدعم الكامل لحقوق عمال وشعب فلسطين، في مواجهة الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال...وشدد على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات على المدنيين والمنشآت يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وعلى هامش الاجتماعات، برز البعد الإقليمي للدور المصري من خلال اللقاء الذي جمع وزير العمل حسن رداد بنظيره السوداني معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية...اللقاء عكس توجهًا عمليًا لتعزيز التعاون الثنائي، حيث أكد الوزير رداد أن مصر لن تبخل على أشقائها في السودان بالدعم الفني والتدريب المهني، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار وبناء القدرات البشرية...كما استعرض الجانب المصري تجربة وحدات التدريب المهني المتنقلة التي تنفذها وزارة العمل في المحافظات، والتي تمثل نموذجًا مبتكرًا لتقديم التدريب المهني للشباب في مواقعهم، وهو النموذج الذي أبدى الجانب السوداني اهتمامًا كبيرًا بالاستفادة منه في تدريب العمالة في الولايات السودانية المختلفة...واتفق الجانبان على تفعيل مذكرات التفاهم بين البلدين، خاصة في مجالات التدريب على المهن التي يحتاجها سوق العمل، مثل البناء والتشييد والصناعات الغذائية والثروة الحيوانية وصناعة النسيج.

في المحصلة، عكست فعاليات اليوم رسالة سياسية واقتصادية مهمة مفادها أن القاهرة لا تزال أحد أهم مراكز صناعة التوافق العربي، وأن مصر، انطلاقًا من توجيهات قيادتها السياسية،تواصل لعب دور محوري في تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد الرؤى حول مستقبل التنمية والعمل في المنطقة...كما أكد البيان الختامي الذي ألقاه الوزير حسن رداد ، بصفته رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، على مجمل هذه التوجهات، حيث عبّر عن أهمية التضامن العربي، وتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة، وصياغة مستقبل أكثر استقرارًا لأسواق العمل العربية...وبين التحديات الإقليمية المتصاعدة والآمال في تنمية عربية أكثر تكاملًا، تستمر القاهرة العاصمة القادرة على جمع العرب حول أجندة مشتركة عنوانها العمل والتنمية والتضامن.

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×