يشهد قطاع الإعلام تحولات متسارعة فرضتها الطفرة التكنولوجية، انعكست بشكل مباشر على أداء المؤسسات الصحفية وأدواتها، لا سيما في مجالات التسويق والتواصل مع آفاق عربية ، وفي ظل هذه المتغيرات، أصبحت القدرة على التكيف مع آليات التسويق الحديثة عاملًا حاسمًا في استمرارية المؤسسات داخل سوق إعلامي شديد التنافس.
وفي هذا السياق، أكد عمرو نصار، نائب مدير عام إعلانات مؤسسة الأهرام، أن المؤسسات الصحفية باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية، بما يتماشى مع التحولات الرقمية المتلاحقة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الأساليب التقليدية لم يعد كافيًا لضمان البقاء.
التسويق الإعلامي والترويج للمحتوى
وأوضح نصار أن التسويق الإعلامي لم يعد يقتصر على الترويج للمحتوى أو المنتجات، بل أصبح يعتمد بشكل أساسي على فهم سلوك آفاق عربية وتحليل اهتماماته، من خلال أدوات رقمية متقدمة تتيح تقديم محتوى ملائم في التوقيت المناسب، وبالشكل الذي يتوافق مع تفضيلات المتلقي.
وسائل التواصل الاجتماعي والوصول إلى جمهور أوسع
وأضاف أن المنصات الرقمية، وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي، فتحت آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الصحفية للوصول إلى جمهور أوسع، والتفاعل معه بشكل مباشر، وهو ما يسهم في بناء علاقة أكثر عمقًا واستدامة مع القراء.
وأشار إلى أن من أبرز مكاسب تبني التسويق الحديث، تعزيز الحضور المؤسسي في السوق، وزيادة معدلات الانتشار، فضلًا عن تحسين الصورة الذهنية لدى آفاق عربية ، وهو ما ينعكس في النهاية على تنمية الإيرادات وفتح مجالات جديدة للاستثمار الإعلامي.
كما لفت إلى أن توظيف المحتوى كأداة تسويقية أصبح من أبرز الاتجاهات الحالية، حيث تسعى المؤسسات إلى إنتاج مواد صحفية جذابة ومتنوعة، تلبي احتياجات آفاق عربية وتواكب اهتماماته، إلى جانب الاعتماد على تقنيات الاستهداف الدقيق التي تتيح توجيه الرسائل الإعلامية لفئات محددة وفقًا لاهتماماتها وسلوكها.
واختتم نصار تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل المؤسسات الصحفية مرهون بمدى قدرتها على مواكبة هذه التحولات، وتبني استراتيجيات تسويقية مبتكرة تضمن لها الاستمرار والتأثير في بيئة إعلامية تتغير بوتيرة متسارعة.