"ابني مات وحياتنا عمرها ما هترجع زي الأول". بهذه الكلمات عبر الأب المكلوم عن معاناته بعد فقد ابنه الرضيع، حيث اتهم مستشفى في حلوان بالتسبب في وفاته، بعد تدهور حالته داخل الحضانة، بسبب ما وصفه بالتأخر في التدخلات الطبية ونقص الإمكانيات وتضارب القرارات داخل المستشفى، رغم أن الولادة كانت طارئة استدعت رعاية عاجلة
تحذيرات مبكرة من خطورة الحالة
تحدث السيد أحمد سالم، والد طفل متوفى عبر صفحته على “فيسبوك”، عن فقدان ابنه حديث الولادة، مؤكدًا أن ما حدث داخل أكثر من جهة طبية كان سلسلة من التأخير وسوء التنسيق وغياب التجهيزات، على حد وصفه، وهو ما يراه سببًا مباشرًا في تدهور حالة الطفل ووفاته لاحقًا
منشور أحمد سالم عبر صفحته على الفيسبوكبدون حضانة مجهزة
وأوضح في منشوره أن بداية الأزمة كانت عند توجهه وزوجته إلى أحد المستشفيات بحلوان، حيث أكد أن الحالة كانت حرجة منذ الوصول، وتمت الولادة بشكل عاجل بسبب وجود مياه خضراء حول الجنين، مشيرًا إلى أنه لم يكن متوفرًا طبيب تخدير أو طبيب أطفال وقتها
نقل الطفل بسيارة خاصة وأنبوبة أكسجين
وأضاف أن الطفل وُلد بحالة غير مستقرة، وسط غياب حضانة مجهزة داخل المستشفى بحسب روايته ما اضطره للبحث بنفسه عن مكان في حضانات أخرى بمنطقة حلوان، بعد تدهور نسبة الأكسجين
وأشار إلى أنه تنقل بين عدة مستشفيات دون تنسيق واضح أو توجيه مباشر، حتى تمكن من العثور على حضانة استقبلت الطفل، لافتًا إلى أنه نقل ابنه بسيارته الخاصة وبمساعدة طبيبة، وبأنبوبة أكسجين فقط، و غياب سيارة إسعاف أو فريق طبي مرافق
وتابع أن الطفل ظل داخل الحضانة لساعات طويلة قبل أن يتم عرض الحالة على استشاري في وقت متأخر، مؤكدًا أنه كان يتم الانتظار بين كل إجراء وآخر لساعات، رغم خطورة الحالة، على حد تعبيره
دواء غير متوفر
كما أشار إلى أنه خلال تلك الفترة طُلب منه توفير دواء لم يكن متوفرًا بالمستشفى، فاضطر للبحث عنه خارجها، قبل أن يتم إخباره لاحقًا بأن الحالة قد لا تستفيد منه، وهو ما وصفه بتضارب في القرارات وتأخر في التدخل
ولفت كذلك إلى أنه تم اقتراح جهاز تنفس متقدم في وقت متأخر من الليل، رغم أنه بحسب قوله كان من الممكن استخدامه منذ البداية، مؤكدًا أن فرق التوقيت في القرارات كان فارقًا في مصير الطفل
فوطة داخل جسد الأم
واختتم حديثة بالإشارة إلى مفاجأة أخرى بعد الواقعة، وهي اكتشاف نسيان “فوطة طبية” داخل جسد الزوجة لمدة أربعة أيام، دون إخطارهم، وفق ما ذكره، معبرًا عن صدمته من تتابع ما وصفه بالإهمال من البداية حتى النهاية
وأكد أن ما يطلبه الآن هو الحق والمحاسبة، قائلًا إن ما حدث تسبب في فقدان ابنه وترك أثرًا نفسيًا لا يمكن تجاوزه، مطالبًا بالتحقيق فيما جرى حتى لا يتكرر مع أي أسرة أخرى