أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن قرار وكالة «موديز» بالإبقاء على النظرة الإيجابية للاقتصاد المصري، رغم التحديات الإقليمية الراهنة، يعكس بوضوح ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الدولة على إدارة الملف الاقتصادي بكفاءة، والاستمرار في تنفيذ مسار الإصلاحات الهيكلية والمالية.
إصلاحات اقتصادية تقود التحسن
وأوضح الحفناوي أن هذه النظرة الإيجابية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة مباشرة لحزمة من الإجراءات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الماضية، والتي شملت ضبط الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات، إلى جانب التوسع في تنفيذ إصلاحات تستهدف تحسين بيئة الأعمال، بما يدعم نمو القطاع الخاص ويعزز دوره في النشاط الاقتصادي.
فوائض أولية تعكس تحسن الإدارة المالية
وأشار إلى أن تحقيق فوائض أولية بالموازنة العامة منذ العام المالي 2024 يُعد من أبرز المؤشرات الإيجابية، حيث يعكس تحسن إدارة المالية العامة، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، مع العمل على خفض أعباء الدين بشكل تدريجي، وهو ما يدعم الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
ترشيد الإنفاق وتعظيم كفاءة الموارد
وأضاف أن الإجراءات الأخيرة الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة تأتي ضمن توجه واضح لإعادة هيكلة الإنفاق العام وتعظيم كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة، وتحقيق مستهدفات مالية أكثر استدامة، دون التأثير على الفئات الأولى بالرعاية.
تعزيز جاذبية الاستثمار ودور القطاع الخاص
وأكد الحفناوي أن استمرار تنفيذ برنامج إصلاحي متوازن يجمع بين الانضباط المالي وتحفيز النمو، من شأنه أن يعزز جاذبية الاقتصاد المصري أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في ظل التحديات العالمية والإقليمية التي تتطلب سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على التكيف.
استمرار الإصلاح مع حماية اجتماعية متوازنة
وشدد على أن الإشادة الدولية تمثل دافعًا لمواصلة تعميق الإصلاحات، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وفرص التشغيل خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة، إلى جانب تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، لضمان تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.