كشفت تحقيقات جهات الأمن عن واحدة من أغرب وأعقد قضايا الاختطاف في مصر، بعدما نجحت الأجهزة الأمنية في إعادة فتاة إلى أسرتها الحقيقية عقب اختفائها لنحو 14 عامًا، في واقعة بدأت فصولها داخل منطقة الظاهر وانتهت بكشف تفاصيل صادمة.
اعترافات صادمة للمتهمة
وأدلت المتهمة، التي كانت تعمل عاملة نظافة بمنطقة الوايلي، باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أقرت خلالها بأنها أقدمت على خطف الطفلة عام 2014 بدافع حرمانها من الإنجاب.
وقالت إن الفكرة راودتها فقررت سرقة رضيعة من أجل تربيتها كابنتها، مضيفة أنها لم تكتفِ بذلك، بل قامت بتزوير أوراق رسمية كاملة لنسب الطفلة إليها وإلى زوجها، في محاولة لإخفاء الحقيقة وقطع الطريق أمام أسرتها الأصلية.
“مسلسل” يقود لكشف الحقيقة
المفارقة اللافتة، أن خيوط القضية عادت للظهور بقوة مؤخرًا، بعدما تأثرت أسرة الطفلة بأحداث مسلسل نرجس، الذي تناول قصة مشابهة، ما دفعهم لتجديد البحث والاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التليفزيونية، حتى وصلت قضيتهم إلى الجهات المختصة.
تحريات الداخلية تكشف اللغز
وبتكثيف التحريات، تمكنت وزارة الداخلية من تتبع خيوط القضية، ورصد مكان تواجد الفتاة بدائرة قسم شرطة الوايلي، حيث تم ضبط المتهمة.
وبمواجهتها، اعترفت بارتكاب الواقعة تفصيليًا، لتبدأ مرحلة التأكد من هوية الفتاة.
عودة بعد سنوات من الألم
وعقب إجراء تحاليل البصمة الوراثية (DNA)، تم التأكد من نسب الفتاة لأسرتها الأصلية، ليتم تسليمها لوالديها في حي الظاهر، في مشهد إنساني مؤثر أنهى سنوات طويلة من البحث والمعاناة.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية حيال المتهمة، وسط مطالبات بتوقيع أقصى العقوبات، في واحدة من القضايا التي أعادت فتح ملف اختطاف الأطفال وخطورة تزوير الأوراق الرسمية.