خبير سياحي: القطاع يمر بـ”اختبار حقيقي”. والتراجع مؤقت وليس فقدان ثقة
قال الخبير السياحي حسام فتحي إن تمر حاليًا بمرحلة “اختبار حقيقي” في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن اعتباره تراجعًا حادًا بقدر ما هو حالة من الترقب الحذر لدى الأسواق ة للسياحة.
وأوضح في تصريحات لموقع أن نسب الحجوزات شهدت تذبذبًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت في بعض الأسواق بنسبة تتراوح بين 30% و40%، مشيرًا إلى أن نسب الإشغال تدور حاليًا بين 50% و60%.
وأضاف أن السلوك الأبرز للسائحين خلال هذه الفترة يتمثل في “تأجيل الرحلات” بدلًا من إلغائها، وهو ما يعكس استمرار الثقة في المقصد السياحي المصري، مع انتظار استقرار الأوضاع الإقليمية.
وأشار فتحي إلى أن مصر لم تستفد بشكل كامل من تراجع بعض الوجهات الإقليمية، موضحًا أن السائح الأجنبي، خاصة من الأسواق البعيدة، لا يتعامل مع دول المنطقة بشكل منفصل، بل ينظر إليها كوحدة واحدة، مضيفًا: “السائح لم يستبدل وجهته، لكنه قرر تأجيل السفر لحين وضوح الرؤية”.
وبيّن أن هناك بعض المؤشرات الإيجابية، خاصة من الأسواق الأوروبية التي أبدت مرونة نسبية، إلى جانب تحركات محدودة في سياحة الترانزيت وإعادة توجيه الرحلات، إلا أنها لا تزال غير كافية لتعويض التراجع المؤقت.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مرونة كبيرة في التسويق السياحي، من خلال التوجه إلى الأسواق القريبة والأسواق البديلة الأقل تأثرًا بالأزمات، فضلًا عن تعزيز أنماط سياحية جديدة مثل سياحة المؤتمرات والفعاليات.
واختتم فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن السياحة المصرية تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتعافي السريع، موضحًا أن عودة الاستقرار الإقليمي ستنعكس مباشرة على معدلات الإشغال، وقد تدفع القطاع لتحقيق انتعاشة سريعة خلال فترة قصيرة.