خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

📣 شريف سليمان يكتب: عودة المحليات في مصر استحقاق مؤجل لا يحتمل مزيدًا من الصمت

شريف سليمان يكتب: عودة المحليات في مصر استحقاق مؤجل لا يحتمل مزيدًا من الصمت
شريف سليمان يكتب: عودة المحليات في مصر استحقاق مؤجل لا يحتمل مزيدًا من الصمت...
شارك هذا المقال مع أصدقائك

🔸 شريف سليمان يكتب: عودة المحليات في مصر استحقاق مؤجل لا يحتمل مزيدًا من الصمت

منذ عام 2011، غابت المجالس الشعبية المحلية عن المشهد السياسي في مصر غيابًا كاملًا امتد لسنوات طويلة تجاوزت حدود المقبول سياسيًا ودستوريًا، بينما استمرت الإدارة المحلية تعمل بلا ظهير منتخب يمثل المواطنين ويراقب الأداء التنفيذي. هذا الغياب لم يكن مجرد فراغ إداري، بل فراغًا سياسيًا ورقابيًا أضعف المشاركة الشعبية وحرم الشارع المصري من أقرب أداة رقابة تمس حياته اليومية.

المحليات ليست رفاهية، وليست بندًا مؤجلًا يمكن ترحيله من جدول الأولويات. هي العمود الفقري لأي نظام سياسي يريد أن يتحدث عن لامركزية حقيقية وتمكين المواطنين من إدارة شؤونهم بأنفسهم. القرى والمراكز والمدن تعرف أزماتها أكثر من أي مكتب مركزي في العاصمة، والمواطن لا يريد خططًا عامة بقدر ما يريد حلًا لمشكلة طريق متهالك، أو صرف صحي متعطل، أو تراخيص معطلة.

غياب المجالس المنتخبة منذ 2011 ألقى بكامل العبء على الجهاز التنفيذي بلا رقابة شعبية مباشرة؛ فلا استجوابات، ولا طلبات إحاطة، ولا أدوات مساءلة حقيقية. النتيجة الطبيعية كانت بطئًا في الاستجابة، وتراكمًا في المشكلات، وشعورًا عامًا بأن صوت المواطن بعيد عن دوائر القرار المحلي. عودة المحليات تعني عودة العيون التي تراقب، والأصوات التي تحاسب، والأيدي التي ترفع شكاوى الناس تحت قبة شرعية منتخبة.

الدستور تحدث بوضوح عن دعم اللامركزية وتمثيل الشباب والمرأة في المجالس المحلية، لكن النصوص وحدها لا تكفي. الديمقراطية لا تكتمل بانتخابات برلمانية فقط، بل تبدأ من الشارع، ومن الحي، ومن القرية. المحليات هي المدرسة الأولى لإعداد القيادات، وهي المعمل الحقيقي لاختبار الكفاءات السياسية؛ ومن رحمها خرج نواب وبرلمانيون وقيادات تنفيذية في تجارب سابقة.

الملف لم يعد يحتمل التأجيل أكثر من ذلك. كل عام يمر بلا انتخابات محلية هو عام يُخصم من رصيد المشاركة السياسية، ويضعف الحياة الحزبية، ويغلق بابًا واسعًا أمام الشباب الباحث عن فرصة حقيقية للعمل العام. عودة المحليات ستكون رسالة ثقة في استكمال مؤسسات الدولة، ورسالة طمأنة بأن الإدارة المحلية لن تبقى منطقة مغلقة بلا مساءلة شعبية.

القضية ليست صراعًا سياسيًا، بل حق دستوري وتنموي. عودة المحليات تعني رقابة أقوى، وتنمية أقرب إلى الناس، وقرارات تعبر عن احتياجات حقيقية لا عن تصورات بعيدة عن الواقع. آن الأوان أن تعود المجالس المحلية إلى مصر بصلاحيات واضحة، وموارد حقيقية، وانتخابات نزيهة تعيد الحياة إلى الشارع السياسي من القاعدة إلى القمة.

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

أخترنا لك :

📧 اشترك معنا