توفيت منذ قليل الفنانة سهير زكي، بعد صراع مع المرض، لتنتهي رحلة واحدة من أبرز نجمات الفن الاستعراضي في مصر، والتي شكلت حالة خاصة في تاريخ الرقص الشرقي والسينما.
أزمة صحية حادة في أيامها الأخيرة
شهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة تدهورًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، حيث عانت من مشاكل حادة في الرئة تسببت في صعوبة بالغة في التنفس، إلى جانب إصابتها بجفاف شديد أثر على حالتها العامة ووظائفها الحيوية.
دخول العناية المركزة
وخضعت سهير زكي للعلاج داخل أحد المستشفيات الخاصة، حيث تم نقلها إلى غرفة العناية المركزة بعد تدهور حالتها بشكل مفاجئ، ووُضعت تحت الملاحظة الدقيقة من قبل الفريق الطبي الذي تابع حالتها لحظة بلحظة في محاولة لإنقاذها ومنع أي مضاعفات خطيرة.
تاريخ من الأزمات الصحية
ولم تكن هذه الأزمة هي الأولى، إذ تعرضت الراحلة خلال الأشهر الماضية لوعكات صحية متكررة استدعت نقلها أكثر من مرة إلى المستشفى، في ظل معاناتها من أمراض مرتبطة بتقدم العمر، وهو ما جعل وضعها الصحي غير مستقر في الفترة الأخيرة.
البداية من سن مبكرة
وُلدت سهير زكي عام 1945 بمدينة المنصورة، وبدأت رحلتها مع الرقص الشرقي في سن مبكرة للغاية، حيث مارسته وهي في التاسعة من عمرها، مدفوعة بشغفها الكبير بالفن، رغم اعتراض أسرتها في البداية، قبل أن تنجح في فرض موهبتها على الساحة.
طريق الشهرة والنجاح
انطلقت مسيرتها بقوة خلال ستينيات القرن الماضي، وحققت شهرة واسعة عبر الحفلات والعروض التي قدمتها، إلى جانب مشاركتها في السينما المصرية، حيث ظهرت في عشرات الأعمال التي جمعت بين التمثيل والاستعراض.
راقصة الملوك والرؤساء
حصلت سهير زكي على ألقاب عديدة، أبرزها “راقصة الملوك والرؤساء”، بعدما قدمت عروضًا في مناسبات رسمية كبرى، من بينها حفلات زفاف أبناء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما رقصت أمام الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وشاه إيران محمد رضا بهلوي.
محطات فنية بارزة
شاركت الراحلة في نحو 74 عملًا فنيًا ما بين السينما والتلفزيون، ومن أبرز أفلامها: “مطلوب زوجة فورًا”، “عائلة زيزي”، “أنا وهو وهي”، “زوجتي والكلب”، و“الراجل اللي باع الشمس”، ونجحت في ترك بصمة مميزة جمعت بين الأداء الاستعراضي والحضور السينمائي.
مواقف وذكريات خاصة
ارتبط اسم سهير زكي بعدد من المواقف اللافتة، من بينها تقديمها رقصة على أنغام أغنية “إنت عمري” لكوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما أثار جدلًا وقتها قبل أن يتم احتواء الموقف.كما كانت تربطها صداقة بالفنانة العالمية إليزابيث تايلور، وتحدثت في لقاءات سابقة عن تفاصيل من حياتها الفنية والشخصية.
الاعتزال والحياة الأسرية
قررت سهير زكي اعتزال الفن في أوائل التسعينيات، بعد زواجها من المصور محمد عمارة، حيث فضّلت الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الأسرية، موضحة أن تكاليف العمل الفني أصبحت عبئًا كبيرًا عليها في تلك الفترة.
برحيل سهير زكي، يفقد الوسط الفني واحدة من أبرز نجمات زمن الفن الجميل، التي استطاعت أن تترك إرثًا فنيًا كبيرًا، سيظل حاضرًا في ذاكرة آفاق عربية ، كواحدة من أيقونات الرقص الشرقي والسينما المصرية.