شهد قصر ثقافة الأنفوشي العرض المسرحي "طائر"، ضمن عروض الموسم الحالي التي تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، بمحافظة الإسكندرية، في إطار برامج وزارة الثقافة
العرض تأليف الكاتب محمود جمال الحديني، وإخراج إبراهيم أحمد، وتدور أحداثه حول طفل يولد بلا لسان، يعاني صعوبة في التعبير، ويواجه تحديات قاسية عند اندماجه في المجتمع
وفي السياق، أشار المخرج أن العرض يطرح فكرة عدم تقبل المجتمع للنقاء الإنساني، حيث يجسد البطل "طائر" شخصية طفل يعيش في بيئة يسودها الخير والحب والسلام بين الطيور، لكنه يفتقد القدرة على التعبير عن رأيه، وقبل وفاة والدته، تنصحه بمواجهة المجتمع والاندماج في البلدة، فيقرر النزول إليها، ليعتقد أهلها أنه ملاك، خاصة بعد سقوط المطر إثر نظره إلى السماء، فينسجون حوله أسطورة
ويضيف أحمد، أنه مع تصاعد الأحداث، يطالب أهل البلدة "طائر" بمواجهة مجلس المدينة، لكنه يعجز عن ذلك، فينقلبون عليه، ويتخلى عنه حتى أقرب أصدقائه، وينصحه بمغادرة البلدة إن أراد النجاة
وقال الفنان يوسف عادل، بطل العرض: واجهت صعوبات
أثناء تقديم الدور، خاصة أن الشخصية لا تتكلم، والعمل قائم عليها بالكامل، فكان التحدي في كيفية التعبير عن مشاعره وما يمر به من مواقف
وأشار أنه حاول تقديم الأداء بشكل تعبيري، فالطفل يرمز إلى السلام والأمل والبهجة، وقد استلهم من الطيور بعض اللزمات الصوتية، مثل صوت الحمام والطيور الجارحة، خاصة في مشهد الصرخة أثناء وفاة الأم، وكذلك لزمات حركية مثل حركة الببغاء في الطيران، ونظرات عين الحمام التي تعبر عن الشرود والفرحة الهيستيرية
من ناحيتها، أوضحت الفنانة روان ياقوت، التي تقدم دور "سالمينا"، شخصية متفائلة وتحب الخير ومساعدة الآخرين، وتحظى بمحبة أهل البلدة، وتعاني من فقدان الأم، وتعيش مع والدها المريض وتخشى فقده، لكنها عندما التقت بطائر شعرت بأنه يعوضها عن فقدان الأم، وأصبح بالنسبة لها أملا كبيرا، فتعلقت به بشدة
وقال الفنان أحمد صدام، أجسد شخصية "أريوس" شخصية حالمة ومرحة، وتمثل العقل والضمير الإنساني، وتؤمن بأن الغد سيكون أفضل
وأضاف أن الشخصية تمر بعدة تحولات خلال الأحداث، وتعبر عن فكرة: ماذا لو فقد الإنسان كل ما يملك فجأة؟ وهو من أصعب المشاعر التي يمكن أن يمر بها الإنسان
وكشف أنه استعد للدور من خلال ملاحظة شخصيات كبار السن في الواقع، أثناء التجول في شوارع الإسكندرية، مع الاعتماد على ماكياج بسيط لإبراز التجاعيد، والتركيز على تعبيرات الوجه
وقال الفنان سيف عزمي، الذي يقدم دور "الشرطي": الشخصية ترمز إلى الحاكم المستبد، الذي يفرض الضرائب على أهل البلدة ويستولي على أراضيهم، ومع ازدهار البلدة يضاعف الضرائب، ما يدفع الأهالي للثورة ضده، فيقرر حرق البلدة، لينقلب أهل البلدة لاحقا على طائر لعدم تمكنه من مساعدتهم
وأوضحت مريم أحمد، مصممة الديكور أنها حرصت على تقديم سينوغرافيا توحي بالحياة البدائية البعيدة عن التحضر، من خلال استخدام خامات بسيطة، وتصميم قطع ديكور على شكل جبلين في الخلفية للدلالة على غياب مظاهر الحياة، وجاءت في هيئة جناحي طائر، كما صممت مجسما لشلال يبدأ في التدفق مع سقوط المطر، في إشارة إلى الخير والازدهار بعد دخول البطل إلى البلدة
وقال أحمد الغندور، مؤلف الأشعار: يحمل العرض طابعا إنسانيا مميزا، وحرصت على قراءة النص كاملا لاختيار كلمات بسيطة ومحملة بالمشاعر، تعبر عن مضمون العمل وتتناسب مع طابعه، مع الحفاظ على التناسق بينها، كما تم التنسيق مع الملحن لتحقيق الانسجام بين الكلمات والألحان
"طائر" شريحة بيت ثقافة بولكلي، أداء يوسف عادل، روان ياقوت، أحمد صدام، يوسف سلامة، سيف عزمي، فارس أحمد، محمد نصر، عبد الله محمد، محمد حسين، روى مصطفى، نور عبد الهادي، نانسي عبد الشافي، محمد أشرف، أحمد قطب، عمر المرشدي، رحمة عبد الجواد، عبد الرحمن أبو المكارم، أحمد حسن، مرهف سليمان، محمد حسين، عمرو الصاوي، شهاب عصام، محمد معوض، أحمد القذافي
وبمشاركة الأطفال آسر أشرف، ياسين هشام، حمزة هشام، وأروى محمد
تدقيق لغوي حبيبة طلبة، أشعار أحمد الغندور، تأليف موسيقي وألحان خالد العزازي، ديكور مريم أحمد، إضاءة جاسر الفرن
فيديو مابينج أدهم ولي، استعراضات محمد علاء، ماكياچ جنة عفيفي، مساعد مخرج فارس راسم، فداء الشريف، مهاب عماد، ومحمود إبراهيم، ومخرج منفذ نايف الترجمان
ينفذ العرض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وإنتاج الإدارة العامة للمسرح، برئاسة سمر الوزير، ويستمر عرضه بالمجان في السابعة مساءً حتى بعد غد الجمعة، وذلك بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، برئاسة محمد حمدي، ومن خلال فرع ثقافة منال يمني