تقدّم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن عدم تنفيذ قرار رئيس الوزراء رقم (1974) لسنة 2021، الخاص بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، تمهيدًا للاستفادة منهم داخل الجهاز الإداري للدولة.
تساؤلات حول غياب التنفيذ رغم مرور سنوات
أثار النائب تساؤلات حول أسباب عدم تفعيل القرار حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على صدوره، دون نتائج أعمال اللجنة أو ما انتهت إليه من توصيات، مؤكدًا أن هذا التأخير يثير علامات استفهام حول جدية التنفيذ والمتابعة.
إهدار للطاقات العلمية
وأوضح أن عدم تفعيل القرار يمثل إهدارًا واضحًا للكوادر العلمية المؤهلة، التي أنفقت سنوات طويلة في البحث والدراسة، وكان من المنتظر دمجها في مؤسسات الدولة للاستفادة من خبراتها في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين جودة السياسات العامة.
تناقض مع احتياجات الدولة التنموية
وأشار إلى أن هذا التعطيل يأتي في وقت تواجه فيه الدولة تحديات كبيرة تتطلب الاعتماد على الكفاءات العلمية، خاصة في مجالات التخطيط والتحليل وإدارة السياسات، في ظل وجود آلاف الحاصلين على درجات علمية عليا خارج سوق العمل الحكومي.
تساؤلات حول الالتزام الحكومي
ولفت إلى أن عدم تنفيذ القرار يطرح تساؤلات بشأن مدى التزام الحكومة بتنفيذ قراراتها، خاصة أن القرار نص بوضوح على تشكيل لجنة وزارية عليا، بما يجعله قرارًا واجب النفاذ وليس مجرد توجيه.
مطالب بكشف الحقائق ووضع جدول زمني
وطالب النائب الحكومة بتوضيح ما إذا كانت اللجنة قد تم تشكيلها من الأساس، والإفصاح عن نتائج أعمالها إن وُجدت، مع تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ توصياتها، وضمان دمج حملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري وفق معايير شفافة وعادلة.
ملف يمس مستقبل البحث العلمي
واختتم الجزار طلبه بالتأكيد على أن التعامل مع هذا الملف لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية تمس كفاءة الجهاز الإداري ومستقبل البحث العلمي، محذرًا من تداعيات استمرار تجاهله، والتي قد تشمل فقدان الثقة في جدوى البحث العلمي وزيادة معدلات هجرة العقول.