قال محمد ممدوح عضو لجنة حقوق الإنسان إن تطوير قانون الأحوال الشخصية لم يعد رفاهية تشريعية، بل ضرورة مجتمعية لحماية الأسرة المصرية وتقليل حجم النزاعات التي تنشأ بعد الطلاق، مشيرًا إلى أن غياب الإجراءات الموحدة والواضحة يؤدي إلى تعقيد الأزمات وإطالة أمد التقاضي.
وأضاف أن وجود استمارة رسمية موحدة للطلاق داخل الشهر العقاري، تتضمن النفقة والحضانة والحقوق المالية، من شأنه أن يحفظ حقوق جميع الأطراف ويمنع الخلافات المستقبلية، خاصة إذا تم ربطها بقاعدة بيانات مركزية يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.
وأوضح أن إعداد قائمة مرجعية واضحة لإجراءات ما بعد الطلاق سيساعد الأسر على معرفة الخطوات القانونية المطلوبة، ويخفف الضغط على المحاكم، كما يسهم في تسريع الفصل في النزاعات المتعلقة بالنفقة والرؤية والحضانة.
كما دعا إلى إعداد نموذج موحد للنفقة يراعي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويضمن حق الطفل في حياة مستقرة، مع وجود آليات واضحة لتحديث النفقة بشكل دوري وفقًا لظروف الأسرة.
وشدد على أن تصحيح المفاهيم الدينية والقانونية المرتبطة بالأحوال الشخصية يمثل أحد أهم محاور الإصلاح، خاصة في ظل انتشار معلومات مغلوطة تؤدي إلى زيادة الخلافات وتعقيدها.
وأشار إلى أهمية إطلاق حملات توعية واسعة بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والجهات الدينية والإعلامية، بهدف تبسيط الحقوق والواجبات ونشر ثقافة قانونية أكثر وعيًا، بما يحافظ على استقرار الأسرة ويحمي الأطفال من الآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات الأسرية.
جاء ذلك على هامش مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها مؤسسة رزق لتنمية المجتمع لمناقشة قانون الأحوال الشخصية بين الدراما والواقع، بمشاركة عدد من المتخصصين في القانون وحقوق الإنسان والصحة النفسية والإعلام، وذلك في إطار السعي إلى طرح رؤى مجتمعية وتشريعية تسهم في تحقيق استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق الطفل بعد الطلاق.