أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس "هانتا" إلى 5 حالات على متن السفينة السياحية "إم/في هونديوس"، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الصحية بعد تسجيل وفيات وإصابات خطيرة مرتبطة بتفشٍ يُعد من الحالات النادرة عالمياً.
وشملت الحالات المؤكدة مسافرين جرى إجلاؤهم لتلقي العلاج، بينما تم نقل ثلاثة ركاب عبر طائرات طبية مجهزة إلى مراكز متخصصة بعد تدهور حالتهم الصحية.
حالات وفاة وإصابات حرجة على متن السفينة
وأفادت التقارير بأن الرحلة شهدت 3 حالات وفاة خلال الأيام الماضية، إلى جانب إصابات حرجة أخرى، ما دفع السلطات الصحية إلى تكثيف إجراءات المتابعة والعزل الطبي داخل السفينة.
وأكدت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز"، المشغلة للسفينة ومقرها هولندا، أن حالتين من المصابين في وضع صحي حرج، فيما لا تظهر أعراض على إحدى الحالات رغم ارتباطها المباشر بحالة وفاة سابقة وقعت في 2 مايو.
إجلاء طبي عاجل للركاب ومتابعة دولية للحالة
أوضحت الشركة أن عمليات الإجلاء الطبي تمت عبر طائرات مجهزة، حيث نُقل الركاب المصابون إلى مستشفيات متخصصة لإجراء الفحوصات وتلقي الرعاية اللازمة.
كما أشارت إلى استمرار التنسيق مع الجهات الصحية الدولية لتقييم الوضع الصحي لجميع الركاب، وسط إجراءات صارمة تشمل الفحص والحجر الصحي عند الحاجة.
جزر الكناري وجهة مؤقتة وسط إجراءات احترازية
وبحسب الشركة المشغلة، فإن الوجهة المقبلة للسفينة "إم/في هونديوس" ستكون جزر الكناري، مع استمرار التنسيق مع السلطات الصحية بشأن ترتيبات الوصول وإجراءات السلامة.
وأكدت أن خطط عودة الركاب إلى بلدانهم لم تُحسم بعد، نظراً لاعتمادها على نتائج الفحوصات الطبية والتقييمات الصحية المستمرة.
إصابة مؤكدة في سويسرا وعزل احترازي
وفي تطور منفصل، أعلن المكتب الفيدرالي السويسري للصحة العامة تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس "هانتا" لدى أحد ركاب الرحلة، حيث يتلقى العلاج في مستشفى جامعة زيورخ.
وأشار المكتب إلى أن زوجة المصاب، التي كانت برفقته خلال الرحلة، لا تظهر عليها أي أعراض حتى الآن، لكنها تخضع للعزل الذاتي كإجراء احترازي.
رحلة استكشافية تتحول إلى أزمة صحية عالمية
تحولت رحلة السفينة "هونديوس" من مغامرة استكشافية بحرية إلى أزمة صحية دولية، وسط متابعة دقيقة من السلطات الصحية العالمية، وترقب لنتائج الفحوصات التي قد تحدد حجم التفشي ومسار التعامل معه خلال الفترة المقبلة.