أكد اللواء محمد البكري، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن الهدنة الأمريكية-الإيرانية الحالية لا تعدو كونها فترة مؤقتة لالتقاط الأنفاس، وليست اتفاقًا طويل الأمد، مشيرًا إلى أن استمرارها يبقى محل شك في ظل غياب الضمانات الواضحة وآليات التطبيق والعقوبات لأي طرف يخالفها.
الهدنة تحت مجهر الدبلوماسية الإقليمية
وأشار البكري خلال تحليله في برنامج "خط أحمر" إلى أن الهدنة تأتي ضمن جهود دبلوماسية إقليمية في باكستان وتركيا، وتهدف أساسًا إلى تهدئة الرأي العام الداخلي في الولايات المتحدة وإيران، وسط الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة على واشنطن.
وأوضح أن المصالح الأمريكية في قطاع الطاقة تعد أحد العوامل المهمة في موقف الولايات المتحدة، بينما تسعى إيران لتعويض خسائرها ورفع القيود عن تحركاتها العسكرية والضغط على الوجود الأمريكي في المنطقة.
مطالب إيران وتحديات الاتفاق المستدام
أشار الخبير الأمني إلى أن مطالب إيران تشمل انسحاب القوات الأمريكية، وإغلاق قواعدها، وتقييد النفوذ الأمريكي عند مضيق هرمز، وفرض رسوم على التحركات البحرية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي اتفاق طويل الأمد.
وختم البكري تحليله بالقول إن الهدنة الحالية لا تعدو كونها مفاوضات تكتيكية ومزايدات دبلوماسية، خاصة مع استمرار وجود أكثر من 450 ناقلة نفط في المنطقة، ما يعكس استمرار التوتر وعدم الاستقرار في الوضع الإقليمي.