لليوم الثاني على التوالي، تعرضت بيروت، اليوم الخميس، لغارات إسرائيلية مكثفة، في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وحزب الله، أسفر عن سقوط ضحايا ودمار واسع في عدد من المناطق.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الغارات الأخيرة جاءت بعد يوم شهد تنفيذ نحو 100 ضربة جوية على مواقع متفرقة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة المئات، وسط استمرار العمليات العسكرية في مناطق عدة.
وبحسب تقارير دولية، من بينها ما نشرته وكالة أسوشييتد برس، فإن القصف طال مناطق سكنية، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهات إلى داخل التجمعات المدنية؛ ما أثار حالة من القلق والغضب بين المواطنين.
وفي هذا السياق، رصدت تقارير إعلامية، بينها ما نشرته صحيفة الجارديان، تزايد الانتقادات داخل الشارع اللبناني، إذ عبّر عدد من المواطنين والنازحين عن استيائهم من تداعيات التصعيد، وتخوفهم من استمرار العمليات العسكرية داخل المناطق المأهولة.
اختراقات استخباراتية داخل حزب الله
كما أشار تقرير لموقع «الحرة» إلى وجود تقديرات عن اختراقات استخباراتية داخل مناطق نفوذ الحزب، وهو ما قد يكون ساهم في استهداف قيادات بارزة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
ونقلت وسائل إعلام شهادات لمواطنين من داخل مناطق النزوح، عبّروا خلالها عن معاناتهم جراء الأوضاع الإنسانية الصعبة، في ظل تضرر البنية التحتية، وازدحام المستشفيات، واستمرار حالة عدم الاستقرار.
تعقيدات في المشهد الإقليمي
وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة واشنطن بوست آراء محللين تشير إلى أن التصعيد الحالي يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، في ظل استمرار التوترات واتساع رقعة المواجهات، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية واقتصادية على لبنان.
وتتواصل الدعوات داخل لبنان وعلى منصات التواصل الاجتماعي لوقف التصعيد العسكري، والبحث عن حلول سياسية تضمن حماية المدنيين وتجنب مزيد من الخسائر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التدهور الأمني والإنساني.