كشف المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، المهندس محمد إبراهيم، إلى احتمالية طرح شريحة محمول مخصصة للصغار قريبًا في الأسواق، وهي شريحة تعمل على حجب المحتوى الضار وغير اللائق عمن هم دون السن
ما هي الشريحة وكيف تعمل تقنيًا
أثار الطرح عددا من الأسئلة حول طبيعة الشريحة وكيفية عملها، وقدرتها على التصدي لـ VPN، ومنع المحتوى غير اللائق عن الأطفال
وفي هذا السياق أوضح مستشار التحول الرقمي وخبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، المهندس محمود فرج، أن الشريحة تدعم خدمات الـ 4G والـ 5G، وتسمح بدخول محدود إلى شبكات الإنترنت
وأضاف أن الشريحة دورها حجب التطبيقات والمواقع الضارة وغير اللائقة لطبيعة الطفل، وذلك بالاتفاق مع شركات الاتصالات- مزود الخدمة -وأجهزة الدولة، على تحديد قائمة بيانات بالمواقع والتطبيقات المحجوبة للأطفال ومنع الوصول إليها من خلال الإنترنت، وكذلك تحديد أوقات استخدام الإنترنت، وإطلاق تنبيهات فورية عند اكتشاف أي تهديد لاختراق البيانات والخصوصية
الخبير التكنولوجي محمود فرجالفعالية في مواجهة الـVPN
أوضح فرج أن برامج الـ VPN، المعنية بفك تشفير الاتصالات بالإنترنت، تظل تحديًا، لكنه يتوقع أن تكون هذه التطبيقات نفسها محظورة ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالشريحة، ما يجعل تحميلها أو استخدامها عبر بيانات الهاتف أمرًا صعبًا
الواي فاي المنزلي ثغرة كبرى
وكشف فرج أن الشريحة تحمي الأطفال أثناء استخدام بيانات الهاتف لأن الشريحة مسجلة بأنها للأطفال في شركات الاتصال، لكن بمجرد اتصال الطفل بشبكة الواي فاي المنزلي أو “هوت سبوت” من هاتف آخر للبالغين، تصبح الشريحة بلا مفعول ويمكن للطفل الوصول لأي محتوى لأن الرقابة هنا تقع على عاتقي الراوتر المنزلي وليس شريحة الهاتف
ميزة الرقابة الأبوية
تقدم الشريحة ميزة تتبع الآباء للمحتوى الذي يتابعه الأبناء، وتلقي تقارير دورية حول النشاط الرقمي للطفل، وتحديد الموقع الجغرافي للأطفال عبر الـ “GPS”
هل الشرائح الجديدة للرقابة أم الحماية
يرفض الخبير تسمية هذا التوجه بالرقابة، مفضلًا مصطلح الحماية، مستشهدًا بحوادث مؤسفة وقعت مؤخرًا بين أبناء الجيل، مثل حادثة “طفل الإسماعيلية”، إذ أشار إلى أن المحتوى العنيف والضار وغير المراقب يدفع أبناء الجيل الجديد نحو الانحراف السلوكي والعنف، مما يجعل تدخل الدولة ضرورة أمنية واجتماعية، كما أن المقترح البرلماني الجديد المقدم لمنع المواقع الإباحية عن الجميع يمثل خطوة كبيرة في هذا التوجه
الفجوة الرقمية بين الآباء والأبناء
وأكد الخبير التكنولوجي أن الشريحة وحدها لا تكفي، فبينما يمتلك الأطفال قدرة معرفية أكبر في التحايل على الحجب، يفتقر الكثير ممن الآباء في الوقت ذاته للوقت الخبرة الكافية لمتابعة الأبناء
وشدد على أن الحل الجذري هو تخصيص وقت حقيقي للمتابعة الأبوية بدلًا من الاعتماد الكلي على الحلول التكنولوجيا