أكد الدكتور هاني تمام، من علماء الأزهر في تصريحات له حول ظاهرة الانتحار والضغوط النفسية، أن الشخص الذي ينهي حياته ليس كافراً كما يشاع في بعض الأوساط، بل هو "مسلم مذنب" أمره موكول إلى مشيئة الله تعالى، داعياً للضحايا بالمغفرة والرحمة واللطف.
وأوضح تمام أن الانتحار يُعد كبيرة من الكبائر وذنباً عظيماً لا يمكن تبريره بالضغوط النفسية، طالما كان الإنسان عاقلاً وبالغاً ومكلفاً، مشيراً إلى أن الله أقام الحياة على الابتلاء والشدائد مستشهداً بقوله تعالى: ﴿لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ﴾. وشدد على ضرورة تربية النفس والأجيال الجديدة على الصبر والرضا بأقدار الله كجزء من التكليف الإنساني.
وفي لفتة إنسانية، أشار تمام إلى أن الجانب الخفي وراء مآسي الانتحار غالباً ما يكون "شخصاً مؤذياً قاسي القلب" أو "مجتمعاً ظالماً منزوع الرحمة"، محذراً بشدة من أذية الخلق أو التسبب في كسر خواطرهم، مؤكداً أن "الظلم ظلمات يوم القيامة"، وأن لا شيء في هذا الكون يستحق أن ينهي الإنسان حياته لأجله.
وصحح تمام المفهوم المغلوط بأن الموت هو "الراحة"، مؤكداً أن الموت هو "المصيبة العظمى" التي يعقبها الحساب، ولا راحة بعده إلا للصالحين الراضين. واستشهد بالهدي النبوي الشريف الذي ينهى عن تمني الموت لضُرٍ أصاب الإنسان، داعياً إلى الاستقواء بالله واليقين في فرجه.
واختتم تصريحاته بالدعاء للفقيدة "بسنت"، سائلاً الله أن يلطف بها ويعفو عنها، وأن يربط على قلوب أولادها ويعوضهم خيراً، في رسالة تعازٍ ودعم نفسي لأسرتها.