دخلت المدارية مرحلة التنفيذ الفعلي مع Kepler Communications تشغيل أكبر تجمع حوسبي حاليًا في المدار، في خطوة تعكس بداية تشكّل سوق المعالجة خارج الأرض، وفقًا يتكوّن النظام من نحو 40 معالجًا من نوع Nvidia Orin موزعة على 10 أقمار اصطناعية عاملة، مترابطة عبر اتصالات ليزرية، ما يتيح معالجة البيانات مباشرة في المدار بدلًا ورغم أن هذه القدرة لا تزال محدودة مقارنة بالبنية التحتية التقليدية، فإنها تمثل خطوة واستقطبت الشركة 18 عميلًا حتى الآن، من بينهم شركة Sophia Space، التي تعتزم اختبار برمجياتها ونظام التشغيل الخاص بها عبر تحميله على أحد أقمار "كيبلر" وتشغيله على ست وحدات ويشير خبراء إلى أن العالم لن يشهد مراكز بيانات فضائية ضخمة قبل ثلاثينيات القرن الحالي، على أن تتركز الجهود في المرحلة الحالية على البيانات في موقع جمعها، خصوصًا لتحسين أداء أجهزة الاستشعار المستخدمة من ولا تقدّم "كيبلر" نفسها كمشغل تقليدي لمراكز البيانات، بل كمزود بنية تحتية رقمية في الفضاء، مع طموح لتوفير خدمات الشبكات للأقمار الصناعية الأخرى، إضافة إلى كما تعمل "سوفيا سبيس" على تطوير حواسيب فضائية تعتمد على التبريد السلبي، في محاولة لمعالجة تحديات ارتفاع حرارة المعالجات دون الحاجة إلى أنظمة تبريد نشطة ومعقدة
ويحظى هذا التوجه باهتمام متزايد، خاصة مع الحاجة إلى معالجة بيانات أجهزة استشعار متقدمة مثل الرادار ذي الفتحة الاصطناعية، وهو ما يثير اهتمام جهات حكومية، من بينها الجيش الأميركي، في ظل تطوير أنظمة دفاع ومع بروز بعض القيود على إنشاء مراكز البيانات الأرضية في حالات محددة، قد يفتح ذلك المجال مستقبلًا أمام الحوسبة في الفضاء كبديل تقني محتمل