كادت امرأة تبلغ من العمر 42 عامًا، أن تفقد حياتها بعد أن عانت من ردود فعل تحسسية شديدة تجاه مضاد اكتئاب شائع أفقدها 55% من جلدها
دواء للاكتئاب يفقد سيدة جلدها
وصف أطباء للسيدة، دواء لاموتريجين، وهو مضاد اكتئاب شائع للسيطرة على مزاجها، إلا أنها أظهرت تجاهه ردود فعل تحسسيه شديدة، وبالرغم من أن وجهها كان أحمر ومتورمًا عند وصولها للمستشفى، فإنه المعاينة الطبية كشفت أن حجم الضرر كان كبيرا، حيث فقدت جلدها من منطقة الرقبة والجذع ومنطقة العانة، وبعض أجزاء من جلد أطرافها
وبحسب صحيفة “نيويورك بوست”، شخص الأطباء في البرازيل، حالتها بمتلازمة ستيفنز جونسون (SJS) ونخر البشرة السمي (TEN)، وهي ردود فعل نادرة تجاه الأدوية لكنها عنيفة، إذ تسببت في ظهور بثور مؤلمة على الجلد
وبالرغم من أن الأعراض غير شائعة، فقد لاحظ الأطباء أنه تم الإبلاغ عن ردود فعل مماثلة تجاه اللاموتريجين من قبل، وأوضحو أن التشخيص السريع متبوعًا بمعالجة البشرة المتضررة أمر حيوي لمنع العدوى التي إذا تركت دون علاج قد تصبح مهددة للحياة
أعراض متلازمة ستيفنز جونسون ونخر البشرة السمي
بدأت أعراض المريضة قبل أسبوعين أو ثلاثة من دخولها للمستشفى بظهور آفات جلدية تفاقمت تدريجيًا حتى تم نقلها إلى وحدة العناية المركزة لتلقي العلاج العاجل، وإلى جانب الآفات عانت المرأة أيضًا من تورم شديد في وجهها
ونظرًا لاشتباه الأطباء في عدوى حادة تم إعطاؤها المضادات الحيوية على الفور، وأظهرت الفحوصات اللاحقة أنها مصابة ببكتيريا الزائفة الزنجارية
ولعلاج تساقط الجلد، قام الأطباء بتطبيق طعوم مصنوعة من أنسجة جلد الأغنام على وجهها للمساعدة في التئام الجروح، تسمى طعوم مصفوفة المعدة الأمامية للأغنام، وبعد تطبيق العلاج خمس مرات على مدار 17 يومًا لاحظ الأطباء تحسنًا ملحوظًا شكل الالتهابات
متلازمة ستيفنز جونسون
متلازمة “ستيفنز جونسون” هي حالة نادرة وخطيرة ناجمة عن رد فعل تحسسي مفرط تجاه اأدوية خاصة أدوية الصرع والمضادات الحيوية ومسكنات الألم المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين، وبحسب موقع “DermNet”فإن متلازمة ستيفنز جونسون أكثر عرضة للحدوث في الأسابيع الثمانية الأولى من تناول الدواء
وأوضحت هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، أن الأعراض تبدأ غالبًا بالصداع وآلام المفاصل والسعال، ويتبعها طفح جلدي، كما يمكن أن تصاب المناطق الرطبة من الأنسجة، مثل العينين وداخل الفم والحلق، بالبثور والقروح
وتتطلب متلازمة “ستيفنز جونسون” علاجًا طارئًا في المستشفى، ويشمل السوائل الوريدية، ومسكنات الألم، والستيرويدات الموضعية، والمضادات الحيوية، وتشير التقديرات إلى وجود ست حالات لكل مليون شخص كل عام في المملكة المتحدة، وفقًا لدراسة أجريت عام 2017
وتبلغ نسبة الوفيات الناجمة عن المتلازمة ما بين خمسة و 40 في المائة، وذلك حسب مدى تأثر الجسم، فبينما تميل متلازمة “ستيفنز جونسون” إلى التأثير على حوالي 10% فإن متلازمة انحلال البشرة النخري السمي تؤثر على 30 % أو أكثر