كشفت دراسة علمية حديثة أن هناك روابط جينية جديدة مرتبطة بحالات غثيان الحمل الشديد، في خطوة تُعد الأوسع حتى الآن لفهم هذه الحالة المعقدة، التي تصيب نسبة من الحوامل وتؤثر بشكل كبير على القدرة على تناول الطعام وقد تتسبب في مضاعفات صحية للأم والجنين، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس
وتشير النتائج إلى أن هذه الحالة ليست مجرد اضطراب نفسي كما كان يُعتقد سابقًا، بل لها أساس بيولوجي وجيني واضح
الغثيانتحليل جيني واسع النطاق
وبحسب دراسة نشرت نتائجها مجلة Nature Genetics، فقد تم تحليل بيانات عشرات الآلاف من النساء المصابات بالحالة، مقارنة بمئات الآلاف من غير المصابات من خلفيات عرقية متعددة
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 10 آلاف امرأة مصابة بالقيء الحملي المفرط، إلى جانب نحو 461 ألف حالة مقارنة، ما منح الباحثين قدرة أكبر على تحديد العوامل الوراثية المرتبطة بالمرض بدقة أعلى من الدراسات السابقة
الغثياناكتشاف 10 جينات مرتبطة بالحالة
وتمكن الباحثون من تحديد عشرة جينات مرتبطة بغثيان الحمل الشديد، من بينها أربعة جينات معروفة سابقًا، بالإضافة إلى ستة جينات جديدة تم ربطها لأول مرة بهذه الحالة، وكان من أبرزها جين GDF15، المرتبط بهرمون يرتفع أثناء الحمل ويُعتقد أن زيادة حساسية الجسم له تلعب دورًا رئيسيًا في شدة الأعراض
آليات بيولوجية وراء الغثيان
وأشارت النتائج إلى أن بعض الجينات المكتشفة ترتبط بوظائف حيوية مثل تنظيم الشهية، والغثيان، والتمثيل الغذائي، وتكيف الدماغ مع التغيرات الهرمونية، ما يفتح الباب لفهم أعمق للآلية البيولوجية وراء هذه الحالة
آفاق علاجية جديدة
وأكد الباحثون أن هذه النتائج قد تمثل نقطة تحول في التعامل مع غثيان الحمل، خاصة أن العلاجات الحالية لا تحقق تحسنًا كاملًا إلا لدى نسبة محدودة من المريضات، كما يجري العمل على تجارب سريرية لاختبار أدوية جديدة قبل الحمل، بهدف تقليل حساسية الجسم للهرمونات المرتبطة بالغثيان، وهو ما قد يمهد لعلاجات أكثر فاعلية مستقبلًا