يصادف غدا 15 أبريل، ذكرى ميلاد الموسيقار ، الذي وُلد عام 1892 في نفس العام الذي شهد ميلاد .
وشهدت مسيرة القصبجي الفنية محطات رئيسية، أبرزها:
· في بداية عشرينات القرن الماضي تعلم محمد عبد الوهاب العود على يد القصبجي.
.وبداية العشرينات جاء ايضا اللقاء الأول بين أم كلثوم والقصبجي في أغنية "قال إيه حلف".
.وفى ختام عشرينات القرن الماضي أسس القصبجي فرقته الموسيقية من أمهر العازفين.
· 1928: أم كلثوم تقفز لقمّة الغناء بألحان القصبجي، وأشهر أغنياتها "إن كنت أسامح".
· 1933: تعرفت أسمهان إلى القصبجي لأول مرة.
· 1942: فشل فيلم "عايدة"، وبداية نهاية علاقة التلحين بين أم كلثوم والقصبجي.
· 1944: القصبجي يلحن لأم كلثوم "رق الحبيب"، وهي الأغنية الوحيدة التي غنتها له بين عامي 1942 و1947.
· 1947: أم كلثوم تغني لآخر مرة من ألحان القصبجي ثلاث أغنيات من فيلم "فاطمة"، وفي العام نفسه تغني ليلى مراد الأغنية الشهيرة "أنا قلبي دليلي".
وُلد محمد علي إبراهيم القصبجي بالقاهرة في 15 أبريل عام 1892، ونشأ في عائلة موسيقية حيث كان والده علي القصبجي مدرساً لآلة العود وملحناً لعدة فنانين. تعلق القصبجي بالموسيقى منذ صغره، لكنه لم يبتعد عن العلم، فالتحق بالكتاب وحفظ القرآن، ثم انتقل إلى الأزهر الشريف لدراسة اللغة العربية والمنطق والفقه والتوحيد، قبل أن يلتحق بدار المعلمين التي تخرج منها معلماً.
اشتغل بعد تخرجه في مجال التعليم، لكنه لم ينقطع عن الموسيقى، فتمكن من إتقان أصول العزف والتلحين، وبدأ يعمل في المجال الفني، ثم ترك مهنة التدريس ليتفرغ للفن. كانت أول أغنية له من نظمه وتلحينه، ومطلعها «ما ليش مليك في القلب غيرك»، وسجلها المطرب زكي مراد، لتبدأ رحلة القصبجي الاحترافية.
مسيرة حافلة بالتجديد والإبداع
يُعتبر محمد القصبجي أول عمل تلحيني احترافي له هو دور «وطن جمالك فؤادي يهون عليك ينضام» من كلمات الشيخ أحمد عاشور، و في عام 1920، اتجه لتلحين الطقاطيق التي كتبها الشيخ يونس، منها «بعد العشا» و«شال الحمام حط الحمام».
وفي عام 1924، كانت نقطة التحول الكبرى بلقائه بأم كلثوم، حيث لحن لها أول أغنية وهي «آل إيه حلف مايكلمنيش»، ليظل يعاونها حتى آخر يوم في حياته.
في عام 1927، كوّن القصبجي فرقته الموسيقية التي ضمت أبرع العازفين، أمثال محمد العقاد للقانون وسامي الشوا للكمان، وكان هو عازف العود في الفرقة. ولم يتوقف عند الشكل التقليدي، بل أضاف إلى فرقته آلة التشيلو وآلة الكونترباس الغربيتين. كما قدم ألحاناً للمسرح الغنائي والسينما، من بينها مسرحيات لمنيرة المهدية، وثلاثة ألحان لأوبريت «نجمة الصباح» مع نجيب الريحاني.